عدد الزائرين للموقع

Web Hit Counter

المواضيع ألعشرة الأخيرة

معالم وشخصيات تأريخية

حقيبة الكـتب

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

احصائية الموقع

المتواجدين :




 

التاسع من ايار 1945 يوم خالد في تاريخ البشرية

انتهاء الحرب العالمية الثانية باندحار

النازية والفاشية

حامد الحمداني                                                               8/5/2016

 

كان اندحار ألمانيا في الحرب العالمية الأولى عام 1918، وتجريدها من كل نفوذ لها في العالم، بموجب معاهدة [ فرساي] الموقعة بين الحلفاء وألمانيا في نهاية الحرب، وسيطرة بريطانيا وفرنسا على الأسواق العالمية، سبباً رئيسياً لمحاولة الرأسماليين الألمان إعادة تقسيم النفوذ والأسواق العالمية من جديد، وتحطيم تلك المعاهدة.

 

ومن أجل تحقيق هذا الهدف لجأ الرأسماليون الألمان إلى سحق الديمقراطية، والإتيان بحكومة فاشية، وعلى رأسها زعيم الحزب النازي [ أدولف هتلر] العريف السابق في الجيش الألماني، والمعروف بعدائه الشديد للديمقراطية.

 

كان في مقدمة أهداف حكومة هتلر تصفية جميع الأحزاب السياسية في البلاد بدءاً بالحزب الشيوعي، وانتهاءً ببقية الأحزاب الأخرى، ومن أجل تحقيق هذا الهدف أوعز إلى رجاله بحرق [الريشستاخ] أي البرلمان، واتهم الشيوعيين الذين كانوا يمثلون قوة رئيسية في البرلمان، وعلى الساحة السياسية الألمانية  بحرقه، لكي يجد الذريعة لتوجيه الضربة القاضية للحزب الشيوعي مستخدماً أبشع الأساليب النازية وحشية.

 

 ثم التفت هتلر إلى الأحزاب الأخرى، وفي المقدمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، تلك الأحزاب التي  ضنت أنها في منأى من بطش هتلر، ورفضت التعاون مع الحزب الشيوعي في الانتخابات العامة، ومهدت الطريق بموقفها ذاك لصعود الحزب النازي إلى السلطة، وأنزل بها هتلر ضرباته ومزقها، تماماً كما فعل بالشيوعيين وبذلك تسنى لهتلر تصفية أي معارضة لسلطته، وأصبح طليق اليدين في اتخاذ أخطر القرارات المتعلقة بمستقبل البلاد، بل والعالم أجمع.

 

كانت الخطوة التالية لهتلر هي [ التسلح ]، حيث أقدم على تمزيق معاهدة [فرساي] وضربها عرض الحائط، وسخر كل إمكانيات البلاد الاقتصادية والصناعية للتسلح، وإنشاء جيش ضخم وقوي لكي يستطيع بواسطته فرض تقسيم جديد للعالم، ومناطق النفوذ لألمانيا من جديد، ورغم تحذير الاتحاد السوفيتي للغرب من مغبة السماح لهتلر بتهديد السلام في العالم، وضرورة إيقافه عند حده، إلا أن الحكام الغربيين لم يعيروا أي اهتمام إلى تلك التحذيرات.

بدأ هتلر منذ عام 1938 ينفذ خططه للتوسع، حيث أقدم على احتلال [النمسا] و[جيكوسلفاكيا] وأعلن ضمهما إلى المانيا دون أن يلقى أي ردع من جانب الدول الغربية.

 

وهكذا أخذت شهية هتلر تتصاعد لضم المزيد من الأراضي، فطالب بضم مقاطعة [ دانزج ]البولندية إلى المانيا مدعياً أنها مقاطعة ألمانية، ولما لم ترضخ حكومة بولندا إلى ضغوطه أقدم هتلر على مهاجمة بولندا عام 1939 دافعاً بقوات كبيرة برية وجوية واستطاع ابتلاعها خلال أسبوع، منزلا فيها دمارا هائلا ومئات الالوف من الضحايا حتى أن سكان العاصمة وارشو البالغة نفوسهم قبل الحرب مليون ونصف لم يبقَ منهم سوى 300 الف، وهذا ما حدثنا عنه البولونيون انفسهم عند حضورنا مهرجان الشبية الخامس عام 1955، واضافوا قائلين أن كل عائلة مكونة من خمسة اشخاص فقدت على الاقل ثلاثة.

 عند ذلك أدرك حكام بريطانيا وفرنسا أن أطماع هتلر لن تقف عند حد، وأن الخطر الألماني سوف يصل إليهما عاجلاً أم عاجلاً، فسارعا إلى إعلان الحرب على المانيا في 3 أيلول 1939، وبذلك اشتعل لهيب الحرب ليشمل أوربا بأسرها ثم توسعت بدخول إيطاليا الحرب إلى جانب ألمانيا، وإقدام اليابان على قصف ميناء [ بيرل هاربر] الأمريكي، ودخول الولايات المتحدة الحرب إلى جانب الحلفاء، وبذلك امتدت الحرب لتشمل العالم أجمع، واستمرت تطحن بالشعوب خمسة اعوام شديدة القسوة، ودفعت البشرية ثمنا باهضا لم تشهده من قبل حيث قدر عدد القتلى خلالها ما يقارب 55 مليون انسان وشكّلَ الدمار الهائل معظم الدول المشاركة في تلك الحرب المجنونة، وعم الفقر والجوع انحاء العالم، ولم ينجُ من نار الحرب سوى تركيا وسويسرا والسويد، حيث بقيت هذه الدول على الحياد.

 

انتهاء الحرب العالمية باندحار دول المحور:

في بداية عام 1945، كانت الحرب العالمية الثانية قد أوشكت على نهايتها، وتقرر مصيرها باندحار دول المحور، وانتصار الحلفاء، وتحملت القوات السوفيتية العبء الأعظم من تلك الحرب التي دفع فيها الشعب السوفيتي أكثر من 22 مليون ضحية، وتم تدمير معظم مدن الاتحاد السوفيتي.

 

وفي الوقت الذي كانت القوات السوفيتية تخوض غمار اعظم معركة في التاريخ[ معركة ستالينكراد] طلب الاتحاد السوفيتي من الولايات المتحدة وبريطانيا فتح الجبهة الغربية ضد القوات الالمانية لتخفيف الضغط على الجبهة الشرقية، لكن الولايات المتحدة وبريطانيا تماهلا في فتحها انتظارا لما ستئول اليه معركة ستالينكراد التي استطاع الجيش السوفيتي احراز النصر الباهر فيها، ودحر الجيوش الالمانية الجرارة واستسلام اكثر من 200000 عسكري الماني، وعلى رأسهم قائد تلك الفيالق الجنرال[ فون باول ]، وبدات القوات السوفيتية زحفها نحو الغرب باتجاه المانيا النازية، وعند ذلك سارع الغربيون إلى انزال قواتهم في نورمانيا بفرنسا بغية اللحاق للوصول إلى المانيا ومقابلة القوات السوفيتية . 

 

 بدأت القوات السوفيتية تزحف نحو برلين من جهة الشرق، فيما بدأت القوات الأمريكية والبريطانية وقوات الجنرال [ديكول ] تزحف من جهة الغرب، وأخذت القوات الألمانية تتراجع أمام ضربات القوات السوفيتية والأمريكية والبريطانية، فيما كانت القوات الإيطالية قد انهارت أمام زحف قوات الحلفاء، وتلاشت مقاومتها تماماً .

 

 وفي الأول من أيار عام 1945 أطبقت القوات السوفيتية على برلين واحتلتها وفي الوقت نفسه كانت  القوات الأمريكية والبريطانية قد توغلت في غرب البلاد، وانهارت المقاومة الألمانية، وانتحر دكتاتور ألمانيا [هتلر]، وأعلن الأميرال الألماني [دونتز] استسلام  ألمانيا دون قيد أو شرط للحلفاء، وبذلك انتهت الحرب في أوربا، واحتفل الحلفاء بنصرهم على المانيا وإيطاليا.

 

أما الحرب في الشرق الأقصى فقد استمرت بضعة أشهر أخرى، حيث بقي اليابانيون يقاومون، لكن الحرب كان مصيرها قد تقرر، وكانت اليابان على وشك أن تعلن استسلامها عندما فاجأت الولايات المتحدة العالم في 6 آب 1945 بإلقاء أول قنبلة ذرية على مدينة [هيرو شيما] اليابانية، فكانت مجزرة رهيبة ذهب ضحيتها أكثر من 180 ألفاً من المواطنين اليابانيين الأبرياء في الحال دون أي مبرر.

 

 وبعد أسبوع أتبعتها بقنبلة ثانية ألقتها على مدينة [ناكازاكي ] فكانت كارثة كبرى ثانية أدت بأرواح عشرات الألوف من السكان الأبرياء، وتحولت المدينتين إلى أكوام من الحجارة الممزوجة بالدم والأشلاء، وفي الحال أعلنت اليابان استسلامها دون قيد أو شرط، وبذلك انتهت فصول تلك الحرب الإجرامية المفزعة التي أشعلها هتلر، والتي ذهب ضحيتها أكثر من 55 مليون إنسان، ناهيك عن تدمير المدن، والبنية التحتية للاقتصاد العالمي، وما سببته تلك الحرب من ويلات وماسي وجوع وخراب ودمار.

 ولابد أن أشير هنا إلى أن إلقاء القنبلتين الذريتين على مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين  كانت جريمة كبرى اقترفتها الولايات المتحدة بحق الإنسانية لم يكن لها ما يبررها سوى رغبتها  في  أن ترعب بلدان العالم الأخرى، وبوجه خاص الاتحاد السوفيتي بهذا السلاح الفتاك، وتتباهى بأنها أقوى بلد في العالم أجمع، وقد دفع تصرفها هذا إلى أن يسعى الاتحاد السوفيتي إلى امتلاك هذا السلاح الخطير لكي يعيد توازن القوى بين المعسكرين الشرقي والغربي، حيث توصل إلى أسرار هذا السلاح الرهيب وبدأ بإنتاجه وتكديسه، ثم تبع ذلك توصل كل من بريطانيا وفرنسا والصين وإسرائيل والهند وباكستان إلى إنتاج هذا السلاح الفتاك.

لم تكد تنتهِ الحزب العالمية الثانية حتى بدأت ظواهر حرب من نوع جديد بين الاتحاد السوفيتي والغرب دعيت بالحرب الباردة، وفي ظل هذه الحرب التي نشأت بين المعسكرين استمر سباق التسلح، وإنتاج المزيد من تلك الأسلحة، ووسائل نقلها إلى أية بقعة في العالم، وتطويرها بحيث أصبح الطرفان يملكان ترسانة نووية قادرة على إفناء البشرية، وتدمير كوكبنا الأرضي عشرات المرات، وأصبحت هذه الأسلحة عبئاً ثقيلاً، وخطراً مميتاً يهدد البشرية في كل وقت وحين، بل ولقد بدأت العديد من الدول تحاول الحصول على تكنلوجيا هذه الأسلحة وغيرها من أسلحة الدمار الشامل مما يعرض مستقبل البشرية لمخاطر كبيرة .

 

مؤتمر سان فرنسيسكو، تأسيس هيئة الأمم المتحدة:

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وجهت الولايات المتحدة، نيابة عن الاتحاد السوفيتي وبريطانيا وفرنسا والصين الدعوة إلى 49 دولة لحضور مؤتمر يعقد في مدينة [ سان فرنسيسكو] للبحث في إنشاء هيئة دولية جديدة، على أنقاض [عصبة الأمم] التي انهارت بقيام الحرب العالمية الثانية، وتحدد عقد المؤتمر في 26 حزيران 1945، الذي حضرته وفود تلك الدول، وكان العراق من بينها، حيث مثله وفد عالي المستوى برئاسة وزير الخارجية [أرشد العمري]، وضم في عضويته كل من نوري السعيد، وتوفيق السويدي، وعلي جودت الأيوبي ونصرت الفارسي، وفاضل الجمالي. وقبل بدء المؤتمر توفي الرئيس الأمريكي [ فرانكلين روزفلت ]، وتولى المنصب بعده نائبه [هاري ترومان ] .

 

 جرى افتتاح المؤتمر في 26 حزيران 1945، وبدأت المداولات لوضع ميثاق جديد ينظم العلاقات بين دول العالم، دعي فيما بعد [ ميثاق الأمم المتحدة ] وتضمن الميثاق تشكيل [هيئة الامم المحتدة] و[مجلس للأمن الدولي]، كما جرى البحث في مسودة محكمة العدل الدولية، لحل الخلافات بين الدول.

 

لم يكن للدول التي دُعيت للمؤتمر، ما عدا الدول الخمس الكبرى، الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبريطانيا وفرنسا والصين، دور هام في وضع الميثاق، وطريقة تشكيل مجلس الأمن، فلم يكن سوى ميثاق الدول المنتصرة في الحرب، حيث منحت تلك الدول نفسها صلاحيات واسعة للهيمنة على العالم، فقد تقرر أن يكون عدد أعضاء المجلس 15 عضواً، خمسة منهم أعضاء دائمين، وهم الدول الكبرى المذكورة ، و8 أعضاء ينتخبون كممثلين للمناطق الإقليمية كل سنتين.

 

لكن الأخطر في الأمر أن الأعضاء الدائميين قد منحوا أنفسهم صلاحية النقض لأي قرار لا توافق عليه حكومة أي منهم، وأصبح مجلس الأمن الهيئة القيادية في الأمم المتحدة وقراراتها إلزامية، في حين أصبحت قرارات الهئية العامة، وهي الممثل الحقيقي لشعوب ودول العالم غير ملزمة التنفيذ، وبذلك أصبحت مقدرات الشعوب بيد الخمسة الكبار، مما سبب خيبة أمل كبيرة لشعوب وحكومات الدول الأخرى حتى أن رئيس الوفد العراقي [ أرشد العمري ] رفض توقيع الميثاق، وعاد إلى بغداد، وقد قامت الحكومة العراقية بتكليف نوري السعيد بالتوقيع عليه.

 

ملاحظة : بعد غد [ العراق والحرب العالمية الثانية]




اقرأ المزيد من التفاصيل »»»










مسؤولية المجتمع الدولي في التصدي للإرهاب

حامد الحمداني                                                           19/11/2015

 

الإرهاب داء خطير يمكن أن  ينتشر كالنار في الهشيم في مختلف بقاع العالم إذا لم تتخذ الإجراءات الكفيلة في مجابهته واستئصاله من جذوره، ويخطئ من يظن أن التصدي له يقع على عاتق الدولة التي تتعرض للإرهاب وحدها، وتخطئ أيضاً الحكومات التي تعتقد أنها يمكن أن تكون بمنأى عن اكتواء بلدانها بنير الإرهاب والإرهابيين.

 

كما تخطئ الدول التي تقدم الدعم اللوجستي والمادي والسلاح للعناصر الإرهابية بأنها ستكون بمنأى عن سطوة الإرهاب  ولا تكتوي بنيرانه، فقد بات الإرهاب داءأً يبعث بنيرانه شرقاً وغرباً، وبات الإرهابيون يشكلون المنظمات الإرهابية التي تستفيد من تطور وسائل الاتصالات، والحصول على المعلومات التكنولوجية اللازمة لصنع المتفجرات، وتبادل المعلومات عن طريق الإنترنيت، وها هي عصابات داعش الارهابية، والقاعدة، والنصرة، وغيرها من العديد من المنظمات الارهابية الاخرى التي تمتلك خلايا نائمة في مختلف بلدان العالم تتحرك لتنفيذ جرائمها كلما طلبت منها قيادة تنظيماتهم ذلك.

 

لقد جرى تنفيذ جرائمهم الوحشية البشعة في روسيا وفرنسا واسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة واندونيسا وباكستان والفلبين العراق سوريا ولبنان وليبيا واليمن والجزائر ومصر وكينيا والعديد من الدول الأخرى، وهي ماضية في توسيع نشاطاتها الإرهابية وتطويرها كماً ونوعاً مما يتطلب معالجة عاجلة لهذا الداء الخطير الذي بات يهدد السلم والاستقرار في العالم أجمع.

 

وعليه فقد بات على المجتمع الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن تحمل المسؤولية المباشرة والكاملة للتصدي للإرهاب والإرهابيين واستئصاال شأفتهم، وإن أي تهاون في هذا الموضوع يمكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة على مستوى العالم، وما يجري في العالم العربي اليوم من جرائم إرهابية بشعة هو النموذج لما يمكن أن يجري في بلدان أخرى .

 

إن معالجة هذا الداء الوبيل يتطلب العمل على جانبين:

الجانب الأول: يتطلب معالجة الظروف والمشاكل الاجتماعية والمصاعب الاقتصادية في بلدان العالم الثالث حيث الجوع والفقر والأمراض التي تفتك بالمجتمع تجعل من تلك البلدان البيئة الصالحة لتنامي الإرهاب وضم العناصر الجديدة للمنظمات الإرهابية باستمرار، وهذا الأمر يتطلب أن تدرك الدول الغنية مسؤوليتها في معالجة مشكلة الفقر والبطالة والأمراض وتخصص الأموال اللازمة للنهوض بالمستوى المعيشي لشعوب هذه البلدان بما يليق بالإنسان، وبذلك نستطيع حرمان المنظمات الإرهابية من كسب المزيد والمزيد من العناصر التي تملكها اليأس من تحسين أحوالها المعيشية، وبالتالي تجفيف المصادر البشرية لهذه المنظمات الإرهابية.

الجانب الثاني: يتطلب إصدار الأمم المتحدة  قانون جديد يضاف  للقانون الدولي يحدد الإجراءات والأساليب التي تترتب على كافة أعضاء المنظمة الدولية للتصدي للمنظمات الإرهابية وملاحقتها وشل نشاطها، وإنشاء قسم تابع لمجلس الأمن يتولى متابعة وملاحقة النشاطات الإرهابية بالتعاون مع كافة الدول المنضوية للمنظمة الدولية، وهذا يتطلب اتخاذ الإجراءات التالية، وإلزام كافة دول العالم بالتنفيذ الدقيق والصارم لها لاستئصال شأفة الإرهاب من جذوره وذلك من خلال الإجراءات التالية:

 

1 ـ إصدار القوانين التي تحرّم وجود المنظمات الإرهابية على أراضيها، وتحديد العقوبات القصوى بحق من يثبت قيامه بأي نشاط إرهابي سواء كان ذلك من خلال تنفيذ النشاطات الإرهابية أو إنشاء المدارس الدينية التي تحض على الإرهاب باسم مخالفة الشريعة،أو التشجيع على الإرهاب عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية .

 

2 ـ العمل على إعادة النظر الجذرية في المناهج الدراسية بدءأً من رياض الأطفال وحتى الجامعة بما يتفق مع التوجهات الديمقراطية، واستئصال الأفكار العنصرية والشوفينية والظلامية، ومنع استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية، وفصل الدين عن الدولة، ورفض الأنظمة الشمولية تحت ستار الدين أو القومية أو العنصرية، ومراقبة النشاطات التي تجري في الجوامع، وخطب الأئمة التي تحرض على الإرهاب باسم المقاومة، واتخاذ الاجراءات القانونية بحق كل من يحض على الارهاب ويبث الأفكارالتي تحض على الكراهية، والحيلولة دون تحويل الجوامع إلى مدارس لتخريج الارهابيين.

 

3 ـ مراقبة الحكومات كافة لحركة الأموال المستخدمة من قبل المنظمات الإرهابية، ومراقبة البنوك والشركات التي تتولى نقل وتوزيع وغسل الأموال العائدة للمنظمات الإرهابية، ومراقبة التبرعات التي تصل للمنظمات الإرهابية من العناصر الداعمة للإرهاب،  وإنزال العقاب الصارم بكل من يتولى نقل وتوزيع الأموال وتهريبها والتبرع بها .

 

4 ـ إلزام كافة الدول بتقديم ما لديها من معلومات عن نشاطات المنظمات الإرهابية إلى اللجنة المكلفة من قبل الأمم المتحدة بمتابعة النشاطات الإرهابية في مختلف بلدان العالم، وتبادل المعلومات بين سائر الدول بما يحقق متابعة وملاحقة المنظمات الإرهابية، ومنعها من ممارسة نشاطها الإرهابي على أراضيها أو إيواء الإرهابيين، أو التستر على نشاطاتهم أو تقديم الدعم اللوجستي والأسلحة والمعدات والأموال والخبرات العسكرية والتدريب على أراضيه . 

 

5 ـ اعتبار كل دولة تسمح للمنظمات الإرهابية التواجد على أراضيها، أو ثبوت تقديمها الدعم المادي أو اللوجستي لها دول داعمة للإرهاب، واتخاذ الأمم المتحدة قراراً بوقف عضوية تلك الدولة في المنظمة العالمية، وفرض العقوبات الاقتصادية والسياسية عليها حتى تتأكد الأمم المتحدة  من توقف تلك الدولة عن دعم المنظمات الإرهابية.

 

6 ـ إذا لم تتوقف الدول الداعمة للإرهاب عن دعم النشاطات الإرهابية فوق أراضيها، أو تحض على أو تدعم النشاطات الإرهابية على أراضي الدول المجاورة لها فلمجلس الأمن أن يجتمع ويتخذ قراراً باستخدام القوة ضد تلك الدولة التي ترفض الالتزام بمحاربة الإرهاب وتستمر في دعمه أو تشجيعه، مع مراعات عدم الإضرار بشعوب  تلك الدول بأي شكل كان.

 

7 ـ عدم قبول الدول لجوء العناصر الإرهابية إليها، أو التستر على وجودهم، والتدقيق في شخصية كل لاجئ، والتأكد من عدم ارتباطه بأية منظمة إرهابية، وتسليم العناصر الإرهابية التي تدخل أراضيها إلى دولهم لتتم محاكمتهم، وإنزال العقوبة التي يستحقونها بهم .

 

8 ـ مراقبة ومنع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة من تقديم أي نوع من الدعم للمنظمات الإرهابية، وعلى وجه الخصوص الانترنيت وسائر مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتوتر وغيرها من المواقع الآخرى، وإحالة المسؤولين المخالفين للمحاكم، ومراقبة مواقع الإنترنيت ووقف كافة المواقع التي تشجع الإرهاب، وتنقل أخبار الإرهابيين، أوتمجد أفعالهم الإجرامية، وإحالة مسؤوليها إلى المحاكم لينالوا جزائهم العادل.

 

إن تكاتف جهود كافة الدول وحكوماتها في التصدي للمنظمات الإرهابية، وتحت راية منظمة الأمم المتحدة، وتقديم الدعم والمساعدة للدول والحكومات التي تتصدى للإرهاب، وتبادل المعلومات، بالإضافة لمعالجة مشكلة الفقر والبطالة في البلدان الفقيرة، والنهوض بالمستوى المعيشي لهذه الشعوب كفيل بالقضاء على المنظمات الإرهابية وتخليص العالم من شرورها الرهيبة.

 

لقد باتت مسألة التصدي لهذا الشر الوبيل مسألة دولية لا يمكن لأي دولة أن تعفي نفسها من مسؤولية المشاركة الفعالة في مكافحة الإرهاب والإرهابيين، وعلى الدول الغنية أن تتحمل مسؤوليتها في معالجة مسألة الفقر والبطالة وتفشي الأمراض في الدول الفقيرة، فلا يمكن القضاء على المنظمات الإرهابية إذا لم نعمل على تجفيف مصادرها المادية والبشرية. 

 

 

 

 
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»


هذا ما يناضل من أجله الشعب العراقي المنتفض



حامد الحمداني                                              15/10/2015



ما كان يدور في مخيلة الشعب العراقي أن يشهد مثل هذا الوضع الكارثي الذي يعيش في ظله اليوم، حيث تسيطر عصابات داعش الاجرامية على أكثر من ثلث العراق، وحيث يجري تفجير السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات المزروعة على جوانب الطرق والشوارع لتحصد كل يوم أرواح العشرات بل والمئات من أبناء الشعب، وقوات الشرطة والجيش، وتدمر الممتلكات العامة والخاصة على نطاق واسع، وحيث بات ملايين المهجرين واللاجئين دون مأوى نتيجة احتلال داعش لمحافظات الموصل والأنبار وصلاح الدين واجزاء من ديالى



لقد أصبح المواطن العراقي يعيش في ظل كابوس رهيب يتربص به الموت من كل الجهات على أيدي الإرهابيين القتلة المجرمين من عصابات ميليشيات  احزاب الاسلام السياسي بشقيه الشيعي والسني، وعصابات داعش والقاعدة صنيعة الولايات المتحدة، الذين يقودهم المجرم ابو بكر البغدادي، وفرق الموت المرتبطة بالأحزاب الدينية، الذين تمرسوا على الجريمة والقتل بدم بارد، متخذين من الإسلام شعاراً لهم .



لقد تحول العراق بفضل السياسة الأمريكية الحمقاء إلى ساحة للصراع بين القوى الإرهابية المدعومة دوليا وأقليميا على حساب أمن وسلامة المواطنين العراقيين، الذي أصبح اليوم الشغل الشاغل لهم، ناهيك عن المعانات الشديدة والقاسية نتيجة التدهور الحاصل في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والخدمية منذ أن تم إسقاط النظام الدكتاتوري الصدامي في التاسع من نيسان 2003.



 كان الشعب العراقي المظلوم يراوده الأمل بعد التخلص من ذلك النظام القمعي الذي استعبد العباد واستباح البلاد إن يستعيد الشعب حريته المسلوبة وكرامته المهانة، وتحقيق الحياة الكريمة، فإذا به اليوم يعيش في وضع مأساوي لم يشهد له مثيلاً من قبل، فلا كهرباء، ولا ماء صالح للشرب، ولا وقود، ولا رعاية صحية، ولا رعاية اجتماعية، ولا اهتمام بالثقافة، بل لقد غدت الثقافة ايمان بالخرافات، وتحولت الجامعات والمؤسسات الثقافية إلى جوامع وحسينيات بفضل السياسة الأمريكية الرعناء التي صنعت لنا نظاماً طائفيا، وشكلت على أساسه مجلس الحكم [البريمري]، وفسحت المجال واسعاً للعناصر الطائفية، مستغلة التخلف الواسع النطاق الذي خلفه لنا نظام الطاغية صدام حسين من خلال حملته الإيمانية المزيفة، ومن خلال إنعاش العلاقات العشائرية المتخلفة التي كان الشهيد عبد الكريم قاسم قد وضع حداً لها بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958، ومن خلال ترك الحدود الدولية للعراق مفتوحة على مصراعيها للقوى الظلامية السنية والشيعية على حد سواء لتدخل العراق من دول الجوار تركيا إيران وسوريا والأردن والسعودية لتمارس أعمالها الإجرامية الوحشية البشعة.



 كما وضعت لنا دستوراً يكرس النظام الطائفي والعرقي، ويشجع على تفتيت العراق كوطن، وعلى تمزيق البنية الاجتماعية على أساس ديني طائفي أو عرقي يتعارض بشكل صارخ مع مصالح الشعب والوطن، وها هو الشعب العراقي اليوم بوضعه المأساوي قد وقع ضحية استقطاب طائفي لم نشهد له مثيلا من قبل، الشيعة من جهة، والسنة من جهة أخرى، والأكراد من جهة ثالثة، وبات الشيعي يقتل أخاه السني، وبات السني يقتل أخاه الشيعي، وجرى ويجري على نطاق واسع إجبار أبناء الطائفتين على الهجرة الجماعية كل إلى ساحته تحت وطأة التهديد بالقتل وحرق المساكن، وكل ذلك يجري باسم الدين الإسلامي الذي يجري استغلاله بصورة بشعة لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة، وغير إنسانية.



لقد بات الوضع الأمني يقض مضاجع جميع أبناء الشعب، حيث تهدر الدماء البريئة كل يوم بالمئات، وحيث تدمر الممتلكات الخاصة والعامة، وحيث يعم الخراب والجوع والإذلال، وحيث تنتشر البطالة والفقر بشكل واسع، وحيث ينخر الفساد في كافة أجهزة الدولة من القمة حتى القاعدة، وحيث السرقات للأموال العامة بمئات المليارات من الدولارات، وحيث أصبحت الرشوة هي الوسيلة الوحيدة لتمشية معاملات المواطنين في كافة دوائر الدولة بشكل علني دون خوف أو وجل، فلا سلطة للقانون، ولا وازع من ضمير.

وفي ظل استمرار هذا الوضع المأساوي الحرج، وتصاعد الإرهاب كماً ونوعاً تستمرالازمة السياسية في البلاد، دون أن يظهر أي ضوء في آخر النفق المظلم، فقادة العراق الميامين ممن أفرزتهم حرب أمريكا لتحرير العراق  ونشر الديمقراطية الموعودة! منشغلون في الصراع على السلطة والكراسي  ونهب ثروات البلاد دون وازع من ضمير، ولكل منهم أجندته الخاصة، والتي لا تمت بصلة مع أجندة العراق الوطنية، والشعب المسكين يكتوي بنير الإرهاب الظلامي الطائفي المقيت.



هل هذا ما كان يحلم به الشعب من إسقاط نظام صدام؟

هل هذه هي الديمقراطية الأمريكية الموعودة ؟

هل هذه هي الحرية التي ناضل الشعب من أجلها كل سنوات عمره ؟

هل هذه هي الجنة الموعودة حيث ينعم الشعب العراقي بهذه المفخخات والعبوات والأحزمة الناسفة ليل نهار، دعكم عن حروب داعش والقاعدة حيث تجبر العوائل على مغادرة مساكنها تحت تهديد بالقتل وحرق الدار .



أيها السادة الأمريكيون:

 لم يعد الشعب العراقي  يريد برلمانكم المزيف.

 لم يعد يريد دستوركم الطائفي المقيت.

لم يعد يريد حكومتكم الغارقة بالفساد والتي نهبت ثروات البلاد.

لم يعد يريد أزلامكم القادمين وراء دباباتكم كي يحكموا العراق .

الشعب قد فقد الثقة بكم وبكل ما أنجزتموه منذ التاسع من نيسان 2003 وحتى يومنا هذا.



الشعب يريد الأمن والسلام أن يعم في ربوع العراق .

الشعب يريد استعادة عرى الأخوة والمحبة والاحترام بين أطياف الشعب بكل أديانهم وطوائفهم وقومياتهم دون تفريق أو تمييز.

الشعب يريد الديمقراطية و الحرية الحقيقية، بعد كل تلك السنوات العجاف لطغيان نظام البعث الصدامي، وهو يرفض رفضاً قاطعا استبدال هذا الطغيان الصدامي بطغيان طائفي اشد ظلاماً وأقسى .

الشعب يريد حكومة لا تنتمي إلى كل هذه القيادات التي وضعت مصلحة الشعب والوطن وراء ظهرها .

 الشعب يريد حكومة ديمقراطية مستقلة من عناصر تنكوقراط نظيفة  أيديها، مستنيرة عقولها، قوية شكيمتها، تضع مصالح الشعب والوطن في بؤبؤ عيونها، وتعيد بناء الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية بعيداً عن الأحزاب الطائفية وميلشياتها، وتؤمن بالعراق ومصالح الشعب فقط، وتتصدى للإرهاب والإرهابيين أينما كانوا، وإلى أية جهة ينتمون، وتعيد الأمن والسلام في ربوع العراق، وتعيد بناء ما خربه النظام السابق، وما خربته الحرب الأمريكية،وما خربته العناصر الإرهابية، وتعيد بناء البنية الاجتماعية المحطمة على أساس من العدالة والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وتضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مقدمة شعاراتها وأهدافها.



الشعب يريد حكومة تقول للمحتلين اخرجوا من ديارنا، ودعونا نعيش بسلام، نبني الوطن، ونحقق الحياة الرغيدة لشعبنا الجائع الذي يعيش في هذا البلد الغني جداً ولا يجد من خيراته شيئاً.



الشعب يريد حكومة تحقق له الاستقلال التام والناجز، وإقامة العلاقات المتكافئة مع سائر بلدان العالم على أساس الاحترام المتبادل للسيادة  والمنافع المشتركة، من دون استغلال أو أستعباد.



الشعب يريد دستوراً وطنياً ديمقراطيا يفصل الدين عن الدولة، ولا يفرق بين أحد من المواطنين بسبب دينه أو طائفته أو قوميته، يحترم حقوق الإنسان ويحقق المساواة أمام القانون لسائر المواطنين دون تمييز.



إن الشعب العراقي يُحمّل الولايات المتحدة مسؤولية كل ما جرى ويجري في العراق باعتبارها الدولة التي احتلت العراق بجيوشها الجرارة، وأسلحتها الفتاكة، وصواريخها المدمرة، وجاءت لنا بهذه الحكومات الغارقة بالفساد والولايات المتحدة تمتلك كل الوسائل والسبل لإخراج العراق وشعبه من هذه المحنة إن هي شاءت، وستبقى شعلة انتفاضة الشعب العراقي متقدة و ومتصاعدة حتى تحقق اهدافها المشروعة المتمثلة بالأمن والسلام والحرية والديمقراطية، والاستقلال والسيادة الحقيقية، وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية.


اقرأ المزيد من التفاصيل »»»


هذا هو الطريق لإجراء الاصلاحات الجذرية في البلاد

يا سيادة رئيس الوزراء

حامد الحمداني                                                                              7/9/2015



اربعة اسابيع مرت والشعب العراقي المنتفض على الطغيان والفساد والمحاصصة الطائفية البائسة التي عبثت بالعراق منذ الغزو الأنكلو امريكي الصهيوني عام 2003 وحتى يومنا هذا دون ان نلمس اية إجراءات اصلاحية حقيقية وَعَدهُ بها السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي، على الرغم من التفويض الشعبي الواسع، ودعوة المرجعية الدينية للسيد السيستاني الصريحة لإجراء إصلاح جذري لأجهزة الحكم التي استشرى بها الفساد من القمة وحتى القاعدة.



لقد اندفع السيد العبادي في اول الأمر بعد الهبة الشعبية في الاسبوع الأول متخذاً قراره بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، ونواب رئيس الوزراء، الذين يمثلون جزءا من ديناصورات الفساد والطائفية المقيتة، مع تقديم حزمة من الاصلاحات التي تقدم بها إلى البرلمان للمصادقة عليها كحزمة واحدة، وقد صادق عليها البرلمان الغارق هو نفسه بالفساد دون اية مناقشة خوفا ورعبا من ثورة الجماهير الشعبية المدعومة من قبل مرجعية السيد السيستاني.



ونتيجة لتواصل الهبة الجماهيرية في الاسبوع الثاني اضطر السيد العبادي إلى تقديم ما دعاه بالحزمة الثانية من الاصلاحات، ثم اتبعها بما دعاه بالحزمة الثالثة من الاصلاحات بعد ان استمرت وتصاعدت الانتفاضة الشعبية، وها هي اليوم وقد اجتازت الهبة الجماهيرية اسبوعها الرابع دون ان تلمس اي نتيجة تُذكر من حزم اصلاحات العبادي، بل هناك ما يشير إلى ان العبادي بدأ بالتراجع عن دعاوى الاصلاح بعد الضغوطات التي مارستها عليه ديناصورات المحاصصة الطائفية والعرقية المقيتة التي وصلت إلى حد التهديد العلني، من قبل احد قادة الحشد الشعبي، وعبر تلفزيون العراقية لجماهير الشعب المطالبة باصلاح القضاء، واقالة مدحت المحمود، باستخدام القوة ضد جماهير الشعب المنتفضة، ولا ادري بأية صفة يقوم هذا الشخص وزميله العامري بزيارة مدحت المحمود، ويعلنان عن دعمهما ويصران على بقائه على رأس المحكمة الدستورية العليا!



وهاهو المالكي يتحدى هو الآخر، ويهدد ويتوعد بفضح كل الفاسدين، ويعترف بأن لديه وثائق تدين شخصيات كبيرة بالفساد، وهو بهذا التصريح قد ادان نفسه قبل غيره، حيث كان لمدة 8 سنوات المسؤول الأول في الحكومة بوصفه رئيسا للوزراء، لكنه تستر على الفاسدين، وبذلك اصبح قانونا مشاركاً في جرائمهم.



أن الثقة التي وضعتها جماهير الشعب بالسيد العبادي قد بدأت تتلاشى بعد أن انحنى أمام ضغوطات ديناصورات الفساد من قادة الكتل السياسية الطائفية والعرقية الممسكين بالسلطة سواء في الوزارة أو مجلس النواب، وباتت حزمه الاصلاحية كورقه في مهب الريح، بعد تهديدات المالكي بكشف اسماء كل الفاسدين معه ولسان حاله يقول عليَّ وعلى اعدائي.

إن الاصلاح يا رئيس الوزراء ينبغي أن يجري على ايدي نظيفة لم تتلوث بالمال الحرام، ولا شبهة على تاريخها الوطني، وما دامت الوزارة على حالها، وما دام البرلمان على حاله وما دام رأس هرم القضاء الذي تستر على الفساد على حاله، فلا أمل إطلاقا بالاصلاح، وإن دعوتكم للاصلاح لا تعدو عن كونها تخدير لجماهير الشعب التي لم تعد تتحمل المزيد من طغيان هذا النظام الغارق بالفساد، نظامٌ قطعَ صلته بالشعب، ولا يهم قادته سوى نهب المزيد والمزيد من ثروات البلاد، تاركين الشعب يعيش حالة مزرية لم يشهد لها مثيلا من قبل .

أذا كنت يارئيس الوزراء صادقا في دعواكم الاصلاحية فعليكم أولا وقبل كل شيئ أن تبدأ بنفسك وتعلن الخروج من عباءة حزب الدعوة والانتماء لعموم الشعب، ومخاطبة الشعب عبر قناة العراقية لتقول له بصريح العبارة انك تتعرض لظغوطات هائلة من ديناصورات الفساد، وانك غير قادر على تحقيق ما يطلبه الشعب منكم، وإن كنت قادرا على تحدي هؤلاء الفاسدين فعليكم اتخاذ الوسائل الكفيلة بتحقيق الاصلاح الحقيقي والجذري والتي ينبغي أن يتم على الأسس التالية:



1 ـ اعلان حالة الطوارئ في البلاد.



2 ـ حل الوزارة الحالية وتشكيل حكومة تنكوقراط من العناصر المشهود لها بالكفاءة والأمانة، وبما لا يزيد عدد اعضائها عن 15 وزيرا تتولى القيام بالاصلاحات الجذرية الحقيقية التي يطالب بها الشعب.



3 ـ حل البرلمان الحالي، واجراء تعديل جذري لقانون الانتخابات عادل وشفاف بعيدا عن التكتلات والمحاصات الطائفية، واجراء تعديل على قانون الاحزاب ينص صراحة على منع قيام الاحزاب على أساس ديني او عرقي، وحل اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات التي جرى تشكليها بموجب التوزيع الطائفي البغيض، وتشكيل لجنة جديدة من عناصر مستقلة بعيد عن احزاب الاسلام السياسي بشقيه الشيعي والسني، والاعداد لأجراء انتخابات برلمانية جديدة يتم انتخاب اعضائه بموجب القانون الجديد.



4 ـ اصلاح جذري للقضاء، وفي المقدمة المحكمة الاتحادية، ومجلس القضاء الأعلى، واستبعاد كل القضاة الذين كانوا يمثلون الغطاء للفساد والفاسدين في اجهزة الدولة من القمة وحتى القاعدة، وتطعيم الجهاز القضائي بعناصر شابة ونظيفة وذات سمعة نقية من كل الشوائب، وتحديث قانون جهاز التفتيش المالي والاداري، وتنظيفه من كل العناصر الفاسدة والمرتبطة بالفاسدين، وتطعيمه بالعناصر النظيفة التي لم تتلوث بالفساد، وأعادة تشكيل هيئة النزاهة، والتنسيق بينها وبين جهاز التفتيش المالي والاداري في الدولة  لمتابعة كل الفاسدين، وكشف كل جرائمهم ونهبهم للمال العام، والعمل على انزال العقوبات الصارمة بحقهم، واستعادة كل الاموال المنهوبة .



5 ـ تشكيل لجنة من كبار اساتذة القانون الدستوري تتولى إعادة النظر الجذرية في الدستور الحالي، أو وضع دستور جديد للبلاد، دستور ذو طابع علماني، ويؤكد على فصل الدين عن الدولة، مع التأكيد على أن يتظمن الدستور الجديد كل الحقوق والحريات التي نص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي أقرته الاممم المتحدة، والتأكيد على وحدة الشعب والوطن، مع ضمانات واضحة ومحددة للمساواة التامة في الحقوق والواجبات لسائر أطياف الشعب دون تمييز.



6 ـ حل كافة المليشيات فورا، واصدار قانون الخدمة العسكرية الاجباري على اسس عادلة دون تمييز بين مكونات الشعب، بما يحقق بناء جيش قوي قادر على سحق عصابات داعش والقاعدة، وحماية حدود العراق واستقلاله وسيادته على كل مناطق العراق دون استثناء.



7ـ حل كافة الحكومات المحلية في المحافظات، والتي ثبت انها غارقة بالفساد، وتعيين محافظين جدد من العناصر الوطنية المستقلة والمشهود لها بالكفاءة ونظافة اليد لإدارة شؤون المحافظات ريثما يتم اجراء الاصلاحات المطلوبة، واستعادة سيطرة الحكومة على سائر محافظات العراق والقضاء التام على عصابات داعش الارهابية ومن يواليها ويدعمها

واستعادة الأمن والسلام في البلاد، وعودة المهجرين إلى ديارهم، والتعويض لهم عن كل خسائرهم، واعادة بناء ما خربته الحروب، والسعي الحثيث لتقديم كل الخدمات الضرورية لأبناء الشعب من كهرباء، وماء الشرب الصافي، والصرف الصحي، والخدمات الطبية، والتعليمية، وتأمين السكن للمواطنين.



8ـ النهوض بالصناعات الوطنية الكفيلة باستيعاب القوى العاملة الواسعة التي تعاني من البطالة والفقر والحرمان وشظف العيش، والاهتمام بتطوير المشاريع الزراعية الكفيلة بتأمين حاجات المواطنين الغذائية، ولا شك ان العراق بما يحويه من أاضٍ زراعية خصبة وشاسعة ومياه وفيرة قادر ليس فقط على تأمين حاجات الشعب الغذائية، بل وتصدير الفائض منها إن هي باتت بأيدي نظيفة ومخلصة وذات كفاءة عالية.



هذا هو الطريق لتحقيق الاصلاحات الحقيقية والجذرية الضرورية لإعادة بناء العراق من جديد، عراق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وإن اي طريق آخر لا يعدو عن كونه محاولات ترقيعية لا تُجدِ نفعا، ولا تلبث أن تعود بنا إلى عهود الفساد من جديد.

إن الشعب قد ضاق ذرعا بالفساد والفاسدين، وبالمحاصصة الطائفية والعرقية المقيتة، ولم يعد قادرا على تحمل المزيد، فلا تدَعوا جماهير الشعب المنتفضة، والمنتظرة بفارغ الصبر عملية الاصلاح، تصل إلى المرحلة الحرجة التي ستنفجر عند هذه النقطة لا محالة، مما يؤدي الى ما لا يحمد عقباه.






اقرأ المزيد من التفاصيل »»»




هكذا تقاسمت الأحزاب الطائفية الشيعية

والقومية الكردية العراق

حامد الحمداني                                                     22/8/2015

 خرج الشعب العراقي بعد سقوط نظام صدام وحزبه الفاشي الذي استمر قرابة الأربعة عقود في حالة من التخلف الشديد في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية جراء حروب النظام، والحصار الإجرامي الذي فرضه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب على الشعب العراقي دون صدام، والذي مثّلَ بحق أبشع أنواع الحروب وأقساها [حرب تجويع شعب كامل]حيث تلاشت الطبقة الوسطى وبات معظم الشعب العراقي تحت خط الفقر، وانهار الدينار العراقي [حيث كان الدينار قبل حروب صدام يعادل ثلاثة وثلث دولار وبات يساوي الدولار الواحد 3000 دينار، أي هبط سعره تجاه الدولار 10000مرة] وعم الفقر والجوع ارجاء العراق وبات الشعب يعيش محنة كبرى ولم يكن أمامه من وسيلة للخلاص من تلك المحنة القاسية غير اللجوء للتدين لعل الله ينقذهم من جور نظام صدام.

 وجاءت حملة الدكتاتور صدام الإيمانية المزعومة، وحربه الشعواء على القوى والعناصر الديمقراطية وتصفيتها، لتزيد تخلف المجتمع العراقي، وتهيئ الأجواء لأحزاب الإسلام السياسي بشقيه الشيعي والسني للهيمنة على إرادة المجتمع العراقي مستغلة تلك الظروف، للاستئثار بالساحة السياسية وملئ الفراغ الذي تركه النظام المدحور.

وعلى جانب الطرف الكردي فقد كان حزبي البارزاني والطالباني قد هيمنا على السلطة في منطقة كردستان العراق بدعم من الولايات المتحدة بعد أن وضعت بالتعاون مع بريطانيا تحت الحماية الجوية لمنطقة كردستان في ما سمي آنذاك بـ [بروفايد زون] بعد اندحار قوات صدام في حرب الخليج الثانية عام 1991 .

وجاء الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، ومن ورائه ما كان يدعى بالمعارضة العراقية في الخارج، وفي المقدمة منها احزاب الاسلام السياسي الشيعية المتمثلة بحزب الدعوة والمجلس الاسلامي الأعلى بقيادة عبد العزيز الحكيم، واحزاب القومية الكردية بزعامة جلال الطالباني ومسعود البارزاني، والتي ضمتها القيادة الأمريكية تحت جناحيها لتزيد الطين بله، عندما سلم المحتلون الامريكان السلطة السياسية لهذه الاحزاب، مستبعدة الطائفة السنية، مما فسح المجال لقوى الاسلام السياسي السنية والعناصر البعثية التي اسقطت عن السلطة    ولاسيما منتسبي الجيش العراقي الذي حله المحتلون تاركين جنود وضباط الجيش وعوائلهم دون مورد اقتصادي لتضع مستقبل العراق على كف عفريت، حيث لجأت تلك القوى لحمل السلاح ممارسة الارهاب في طول البلاد وعرضها من تفجير السيارات المفخخة وزرع العبوات الناسفة والاغتيلات مسببة الويلات والمآسي والخراب والدمارفي البلاد .

أما قادة أحزاب الإسلام السياسي الشيعية، وحزبي البارزاني والطالباني القومية الكردية، فقد رأت أن قيام تعاون وثيق فيما بينها خير سبيل لاقتسام السلطة، واستطاعت هذه القوى إقناع الولايات المتحدة بإجراء انتخابات عاجلة في البلاد، وطبخ دستور للبلاد، على عجل، على الرغم من عدم تهيئ الظروف المناسبة للشعب العراقي لها، بعد أن وجدت هذه القوى أن الفرصة سانحة لها لاكتساح مقاعد البرلمان، والاستئثار بعملية سن الدستور، ولاسيما بعد أن قاطعت الطائفة السنية تلك الانتخابات التي أفرزت المجلس التأسيسي، وكان ذلك الموقف من جانبها خطأ كبيرا جداً في واقع الحال دفعت ثمنه غاليا فيما بعد.

وجاءت انتخابات المجلس التأسيسي فوزاً كاسحاً لأحزاب الإسلام السياسي الشيعي، وفوز حزبي البارزاني والطالباني بكافة مقاعد المنطقة الكردية، بعد ان صوت الشيعة لطائفتهم والكرد لقوميتهم باسم المظلومية حيث حازت قائمة الائتلاف على ما يقارب نصف مقاعد البرلمان، وفوز الأحزاب الكردية بواحد وسبعين مقعداً.

وعلى الفور بادر الطرفان لإجراء مفاوضات بين القيادتين من أجل تشكيل تحالف يضمن لهما أغلبية الثلثين في البرلمان، مما يجعل أيديهما طليقة في تقرير مصير البلاد من خلال تقاسم السلطة بينهما، وتشكيل الوزارة، وتشريع وإقرار الدستور الدائم.

لقد وجدت قيادة الحزبين الكرديين أن مصلحتهما تكمن في إقامة تحالف مع أحزاب الإسلام السياسي الشيعي متخلين عن حلفائهم التقليديين، ومتجاهلين كونهما حزبين ديمقراطيين كما يشير ميثاق الحزبين، بل وحتى تبنيهما الماركسية يوم تأسس الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الملا مصطفى البارزاني!، وكان الطالباني عضواً في مكتبه السياسي، على عهد الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم.

وقد وجد زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الراحل عبد العزيز الحكيم أن هناك قاسماً مشتركاً مع قادة الحزبين الكرديين يتمثل بإقامة كيانات  فيدرالية بموجب ما نصت عليه المادة 58 من قانون إدارة الحكم في المرحلة الانتقالية الذي فرضه بريمر، والتي تستهدف في واقع الحال تمزيق الكيان العراقي وبنيته الاجتماعية، مما قد يدفع الشعب العراقي إلى الصراعات الطائفية والعرقية، وبالتالي الحرب الأهلية بين سائر مكوناته الإثنية والطائفية.

 دخل الطرفان في مباحثات واسعة ومعمقة لم تترك صغيرة ولا كبيرة في سائر شؤون الحكم، وتقاسم السلطة والوزارات السيادية، وصياغة الدستور، ومسألة الفيدرالية، والميليشيات المسلحة للطرفين، ونسب توزيع ميزانية الدولة، واستطاع الجانب الكردي الذي مثل بيضة القبان في البرلمان فرض شروطه على قادة أحزاب الائتلاف الشيعي، والتي تضمنها الاتفاق الذي جرى عقده بين الطرفين.

 لقد وجدتُ من الضروري أن يطلع عليه القراء كي يقفوا على كل ما تضمنه الاتفاق، والتعليق الذي سيتناول كافة جوانب الاتفاق، والتأثير الذي سيتركه على مستقبل العملية السياسية في العراق، وبالتالي مستقبل العراق نفسه وطناً وشعباً، وهذا هو نص الاتفاق الموقع بين الطرفين. 

نص اتفاق الائتلاف العراقي الموحد والقائمة الكردية:              .                 بسم الله الرحمن الرحيم:                                            .
الأسس والمباد
ئ المتفق عليها بين الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الوطني الكردستاني لعمل الحكومة الانتقالية:                 .
 أفرزت الانتخابات العامة حالة جديدة في الساحة السياسية العراقية ما يستوجب شحذ الهمم
، وتكاتف القوى الوطنية والإسلامية الأساسية العامة، وخصوصا الفائزة منها للعمل المشترك ووضع آلية وبرنامج عمل الحكومة الوطنية لتعكس المهمات الكبيرة لاستحقاقات المرحلة القادمة، وبذل كل الجهود من أجل تنفيذ هذا البرنامج لإنجاح العملية السياسية، ولبناء العراق الدستوري الديمقراطي الاتحادي التعددي الموحد، الذي يشعر فيه المواطن بكامل المواطنة المتساوية في ممارسته لحقوقه الفردية والجماعية، لنجعل من العراق بلد الجميع من قوميات واديان ومذاهب، يراعي ويحترم فيه الإسلام العظيم السمح المتعايش بمبادئه الخالدة مع بقية الديانات والمعتقدات في العراق وأبنائها كالمسيحيين والصابئة و الأيزيديين وغيرهم .

 بلد تتحد فيه القوميتان الكبيرتان العربية والكردية اللتان تشكلان الثقل الأعظم للشعب العراقي دون عزل أو تمييز عن الدور الكبير الذي يحتله التركمان والكلدان والآشوريين وبقية المكونات بما يؤمن الحقوق الدينية والقومية لكل الأفراد ومكونات الشعب العراقي، بلد تتآخى فيه الأغلبية الشيعية مع السنة بمكانتهم التاريخية ليعمل الجميع من أجل عراق موحد ديمقراطي اتحادي تعددي.  

إن طبيعة المرحلة الانتقالية التي يمر بها الشعب العراقي نحو مرحلة دستورية مستقرة تتطلب تشييد البناء على أسس واضحة المعالم لجميع مكونات الشعب العراقي بأطيافه وتياراته السياسية، ولاسيما وان للكثير من أطراف الحركة الوطنية والإسلامية العراقية تحالفات سابقة فيما بينها لمناهضة النظام الدكتاتوري المقبور، وتعاون بناء في مختلف المجالات بعد سقوط ذلك النظام تكلل بالانتخابات الرائعة التي استطاع شعبنا أن ينتصر فيها، والتي تمخضت عن فوز كبير للقائمتين الكبيرتين الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الوطني الكردستاني، مما يوفر أرضية ممتازة للكتلتين بالتعاون إنشاء الله مع بقية الكتل واللوائح لاجتياز هذه المرحلة الحساسة سوية، وهذا شرف كبير يكتب لنا جميعا يسجله التاريخ، وتشيد به الأجيال القادمة لتعزيز الحالة الديمقراطية لبناء العراق على أساس العدالة والإنصاف والمشاركة.

 يتفق الطرفان على الأسس التالية لإنجاز مهام المرحلة الانتقالية:                                                                       أولا:                                                           .
الالتزام بقانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية بكافة بنوده بوصفه المنظم والمرجعية لعمل الحكومة والجمعية الوطنية والسلطة القضائية واعتبار أن مهمة المرحلة الانتقالية هي إعداد الدستور الدائم، والسير قدما في قيام حكومة منتخبة وفق دستور دائم.   

 تشكيل حكومة وحدة وطنية، والأخذ بمبدأ المشاركة والتوافق، وتمثيل المكونات العراقية مع الأخذ بنظر الاعتبار النتائج الانتخابية والسير قدما في سياسة الحوار الوطني، وتوسيع دائرة الاشتراك في العملية السياسية، والإجراءات لصياغة الدستور لكل المكونات والعناصر المقبولة والممثلة لأوساطها، والتي تنبذ الإرهاب والتخريب دون تهميش أوغبن. 


العمل على صيانة سيادة العراق وتعزيز استقلاله ووحدته، والتعامل مع مسألة تواجد القوات المتعددة الجنسيات ضمن قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 1546، والإسراع في خطط استكمال بناء القوات المسلحة العراقية لتستطيع أن تتسلم المهام الأمنية من القوات المتعددة الجنسيات عند استكمال المستلزمات عند الجانبين، وتأكيد منهج الاستمرارية والتعاون بين الطرفين بما يحقق الغايات المعلنة بانتهاء مهمة العراق. إن الإسراع في استكمال المستلزمات الذاتية وفق جدول زمني لتسليم القوات العراقية المهام الأمنية كاملة سوف يهيئ الظروف لتقليل دور القوات المتعدد الجنسيات تدريجيا وصولا إلى إنهاء مهامها.

عدم قبول واقع الحرمان والمظلومية والعزل والتمييز واللامساواة والتأخر التي أصابت المناطق والمدن بسبب السياسات العنصرية والطائفية والاستبدادية للنظام السابق، خصوصا ما حصل في الجنوب وكردستان وحلبجة وبقية محافظات العراق، والبدء بتنشيط فكرة مجلس الإعمار خصوصا من أجل إعادة إعمار الجنوب، وتلك المناطق، وتشجيع السياحة الدينية وسياسات الاستثمار والخدمات العامة، كذلك إعطاء الأولوية للسياسات اللازمة في معالجة كل ذلك (المظلومين وضحايا الأنفال والحرب الكيماوية والانتفاضة الشعبانية والسجناء والمفصولين والمهجرين، وعوائل الشهداء والمناطق المحرومة ... الخ) . كل ذلك دون الإخلال بمبدأ عدم التمييز بين مناطق العراق إلا لتطبيق السياسات الايجابية، وتوفير نفس فرص التطور والخدمات لكل المناطق بدون استثناء، وكذلك الحفاظ على مبدأ الأهلية والكفاءة من جهة، ومبدأ فاعلية الأجهزة وضرورة استمرارها في تأدية واجباتها.           

5ـ يجب الحرص على وحدة الحكومة وعملها، وتنسيق سياساتها، وتبني مجلس الوزراء لنظام داخلي ينظم عمله بما ينسجم والتوافق السياسي في اتخاذ القرارات الأساسية السياسية والأمنية والاقتصادية والإدارية.
6 ـ الحكومة الانتقالية، وبغض النظر عن التحالفات داخلها، كل متحد، وعليه يجب الحرص على وحدتها، وانسجام عملها، وتناسق سياساتها .. وفي حالة حصول خلاف في داخل الحكومة بين الائتلاف الموحد والتحالف الوطني الكردستاني، وعند استعصاء الخلاف بينها فانه لا يصار إلى حل التحالف والمطالبة باستقالة الحكومة إلا في الحالات المسوغة لحل التحالف والمنصوص عليها أدناه:                                               .
  أ
ـ مخالفة مبدأ واحد أو أكثر من المبادئ العامة المتفق عليها لسياسة 
 الحكومة على نحو لا
تسوغ هذه المخالفة ضرورة قاهرة تمليها ظروف داخلية أو إقليمية أو دولية يعترف بوجودها الطرف المنسحب.      .
 ب
ـ إقالة عضو في موقع سيادي من موقع مجلس الوزراء أو سحب الثقة منه دونما سبب قانوني، وموافقة الطرف الذي ينتمي إليه هذا العضو 
 ت
ـ اتخاذ أية إجراءات أو تدابير بواسطة الحكومة من شانها إلغاء أي مطلب من المطالب الممنوحة لأي طرف من طرفي التحالف بموجب الاتفاق المبرم بينهما.                                    .
 ث
ـ وقبل استقالة الحكومة يتبع الطرفان الوسائل التالية المتدرجة لحل هذا لخلاف:                                                               .
 ـ  لقاء بين ممثلي الكتلتين داخل مجلس الوزراء.                     .
 ـ اجتماع ممثلي الطرفين من هيئة رئاسة الدولة ومجلس الوزراء وهيئة رئاسة الجمعية الوطنية.                               .
 ـ اجتماع بين رؤساء الأحزاب والقوى السياسية المنضوية داخل الكتلتين 
 في حالة عدم التوصل إلى حل
، وأدى ذلك إلى انسحاب احد الطرفين من الحكومة تعتبر مستقيلة، ويجري التشاور لتشكيل حكومة إنتقالية جديدة خلال فترة أقصاها شهر واحد مع مراعاة أن لا تترك البلاد تحت فراغ دستوري أو أمني أو إداري لحين تشكيل الحكومة الجديدة تقوم الحكومة المستقيلة بتصريف الأمور                               .
 7 ـ إعادة الهيبة لعمل القضاء، وإرساء دولة القانون، وإتباع الأصول الإدارية والمؤسساتية، ورفض سلطة الفرد والقرارات الارتجالية وغير الأصولية، واعتبار الوزارات ومؤسسات الدولة هوية وطنية وملكا للشعب وليست هوية لحزب أو لوزير أو لأهوائه وقراراته الشخصية، ومنع أي استئثار أو هيمنة أو وصاية فكرية لأية فئة أو جماعة بالتشكيلات الحكومية والإدارية والمؤسسات العامة، واحترام حرية الرأي ومؤسسات المجتمع المدني والإسراع في محاكمة مجرمي العهد السابق، وإنزال اشد العقوبات فيهم للجرائم اللاإنسانية التي ألحقوها بالشعب العراقي، وذلك وفق أسس العدالة والقوانين المرعية.                                .   
  8
ـ تشكيل المحكمة الاتحادية المكونة من 9 أعضاء حسب الخطوات المبينة في قانون إدارة الدولة على أن يراعى في ذلك التمثيل العادل لكل البلاد على أساس التكافؤ بما يتناسب مع مكونات الدولة العراقية الاتحادية التاريخية والجغرافية، وان تتوفر في أعضاء المحكمة الخبرة  المؤهلات القضائيةالعالية، وان لا تسقط المحكمة تحت تأثير جماعة معينة، وان تتمتع بالحياد المطلق، وان لا يعتبر القاضي ممثلا لجماعة بل ممثلا للحقيقة والرأي القانوني والقضائي المستقل بعيداً تماما عن أية تأثيرات.


 9
ـ تفعيل عمل الهيئات الواردة في قانون إدارة الدولة، وعدم الالتفاف عليها، مع مراعاة أهمية تسيير أداء عمل تلك الهيئات وفق الأهداف التي أسست من اجلها.                                    .  
 10
ـ حل الخلافات والمنازعات بين الجماعات وفق مواصفات التفاهم والتشاور والمواطنة والرغبة المشتركة للبناء الوطني، والعيش بسلام، بمراعاة حقوق الجميع، وعدم اللجوء إلى الاستفزاز أو الاعتداء، والتقيد بالقوانين والأنظمة والأساليب التفاوضية وقواعد الاحتكام بما يرفع الظلم ويحقق العدل والوئام والسلام بين أبناء الشعب وجماعاته المختلفة                 
 11
ـ إتباع سياسة الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مع دول الجوار ودول العالم وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واعتماد الحوار والتفاوض لحل الخلافات العالقة.                            .
ثانيا: العمل على إعداد مسودة الدستور:                          .                                   
 
1 ـ تتفق الأطراف المتحالفة على التعاون وبذل الجهود المخلصة لإنهاء إعداد مسودة الدستور بما يكفل المفاهيم الأساسية المثبتة في قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، وتؤكد هذه الإطراف أنها تسعى إلى تطوير المفاهيم والسياسات المثبتة في ذلك القانون لا التراجع عنه. 


 
2 ـ أن تشترك الأطراف التي لم تفز في الانتخابات أو التي لم تشارك فيها لأسباب اضطرارية، وممثلو كل الفئات والجماعات التي هناك اتفاق عام على حاجتها للوحدة الوطنية، وتقرير مستقبل البلاد إلى ضرورة حضورها اللجان النقاشات وإعداد الصياغات التحضيرية لإعداد الدستور قبل طرحه على الجمعية الوطنية والاستفتاء العام، وان يراعى تحقيق التوافق الوطني لكل أطياف الشعب العراقي.


 ثالثا : حقوق الأقليم والمحافظات والمواطنين:                        .
 تعزيز المكانة الخاصة لدور
الأقاليم ومجالس المحافظات، واحترام نتائج انتخابات مجالس المحافظات، وللمجلس الوطني لإقليم كردستان وتطوير التنسيق والتعاون بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان والمحافظات، وتوفير الميزانيات اللازمة لها، واحترام مبدأ عدم التدخل في شؤونها ودورها المستقل في نطاق عملها، وتطوير صلاحياتها، كما ورد في قانون إدارة الدولة، وفي الأمر رقم 71 مع إعادة الاحترام والفاعلية لعمل الدولة لممارسة صلاحياتها، وتأدية  مهامها وعدم التمييز بين العراقيين في كل أنحاء العراق، وحقهم المشروع في الإقامة والعمل والتنقل والتملك والتمتع بالحقوق والواجبات الاتحادية والإقليمية بكل مساواة وعدم تمييز، شرط أن لا يكون ذلك قد تم وفق سياسة عنصرية  أو طائفية تفرض تغيير الواقع السكاني.

رابعاً:

  الإسراع في تطبيع الأوضاع في المناطق المختلف عليها وبضمنها كركوك من خلال إعادة المهجرين، وإعادة توطين الغرباء الذين اسكنوا في هذه المناطق ضمن سياسة التغيير السكاني والتطهير العرقي وفق قانون إدارة الدولة، وذلك بتوفير التخصيصات اللازمة لهيئة فض منازعات الملكية، وهيئة تطبيع الأوضاع في كركوك، وعلى الحكومة العراقية الانتقالية اتخاذ الخطوات العاجلة لتطبيق 1 و 2 و 3 و 4 من الفقرة (أ) من المادة 58 من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، وتقوم الحكومة الانتقالية خلال فترة لا تتجاوز الشهر من تشكيلها بتفعيل إجراءات التطبيع بما فيها توفير التمويل لهيئة تطبيع الأوضاع في كركوك وهيئة منازعات الملكية.                                   .
التطبيق الكامل للمادة 58 من قانون إدارة الدولة الانتقالية بما يؤدي إلى تحديد الانتماء  الإداري للمناطق المختلف عليها بما فيها محافظة كركوك،  وعلى الرئاسة الانتقالية الإسراع في تقديم المقترحات بشان معالجة التلاعبات بالحدود الإدارية لهذه المناطق إلى الجمعية الوطنية الانتقالية، وتوضع التسويات الضرورية بما يحقق الرغبة النهائية لسكان المحافظة بعد التطبيع، وبعد المصادقة على الدستور الدائم.

                    
مواصلة الجهود لتصحيح الأوضاع في التمثيل الخارجي بما يعالج سياسات التمييز والعزل السابقة، ويسمح لكل الكفاءات العراقية بحسن الحضور والتمثيل وان يعكس الوجه الخارجي للعراق واقع الشعب العراقي والمبادئ والسياسات التي يؤمن بها.       


التعامل مع الملف الأمني، وإعطاء أولوية خاصة في اتجاهين رئيسيين:
 
الاتجاه الأول:  إيقاف المجازر والقتل اليومي ورفع التهديد التخريبي والإرهابي عن السكان، والذي مازال يشكله الخلل الأمني المتمثل في بعض جوانبه الخطيرة بوجود عناصر بقايا النظام السابق، والعناصر الفاسدة في بعض المؤسسات والأجهزة الأمنية .. واعتبار أن الولاء للنظام الجديد هو شرط رئيسي يجب أن يتلازم مع  الكفاءات والأهلية من جهة وضمان استمرارية عملية بناء هذه الأجهزة، وعدم تعريضها للتشويش أو للتعطيل من جهة أخرى،  وكذلك باتخاذ الإجراءات الحاسمة لمنع تدخل الدول المجاورة في الشؤون العراقية، وتشجيع الإرهابيين، وتوفير الأغطية الإيديولوجية لهم، ومحاربة المنظمات الإرهابية الموجودة  في العراق، وكشفها وتعريتها أمام الشعب العراقي، وإنزال أقسى العقوبات بعناصرها، وتطهير البلاد من كل المنظمات الإرهابية.                                       
 
 
الاتجاه الثاني: وهو بناء القوات المسلحة العراقية، وقوات الأمن بشكل ينسجم مع حاجات الأقاليم والمحافظات، وقوى أمنها الداخلي، وتوفير التخصيصات المالية والتسليحية واللوجستية لذلك وبما ينسجم مع الضرورات السوقية ومتطلبات الدفاع الوطني والأمن الداخلي للبلاد كلها .. والإسراع بتطبيق الأمر 91 ( والذي يشمل 11 مؤسسة منها قوات البيشمركة وقوات بدر وبقية التشكيلات التي قاتلت النظام بكل بسالة وإخلاص)، وان تتحول العناصر المندمجة من القوات المشار إليها إلى عنصر طبيعي في القوات المسلحة العراقية، وان يتم توفير التخصيصات لها، ويشار إلى تحويل قوى منها إلى قوى أمن داخلي في الأقاليم والمحافظات أو يتم استيعابها في المؤسسات المدنية أو تتلقى التأهيل اللازم عبر ذلك من إجراءات لاندماجها واستيعابها.   


أن تعكس الموازنة العراقية وسياسات العرض والاستثمار والمنح الأجنبية حاجيات الشعب العراقي الراهنة والمستقبلية، وخصوصا فئاته الفقيرة والمحرومة، وضمان تطور العراق ليستعيد مكانته الطبيعية      كذلك أن تعكس الموازنة والسياسة المذكورة أعلاه حاجيات المحافظات  والأقاليم بشكل متوازن من جهة، ويزيل الحيف عن بعض المناطق المتضررة والمظلومة من جهة أخرى، وان تراعي الحكومة الانتقالية هذه الإعتبارت في خططها القادمة، وفي موازنة 2006، مع الالتزام بتنفيذ موازنة 2005 بكل ما تتضمنها من الأهداف أعلاه.      


 6
ـ تقوم الحكومة العراقية بتأسيس وتشجيع شركات استثمار للثروات الطبيعية، ومنها النفطية على المستويات الاتحادية، وفي إقليم كردستان وفي المحافظات، وان على الحكومة إن تضع الضوابط الاتحادية والإقليمية كذلك المحافظات بالاتفاق مع السلطات المحلية لأعمال الاستغلال والاستثمار بما يحقق التوزيع العادل للعوائد وفق نسب السكان وحاجيات المناطق من جهة، وتحقيق المصالح الوطنية العامة من جهة أخرى.)                           .
 التوقيع 
 الائتلاف العراقي الموحد
: عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية وخالد العطية وفالح الفياض عضوا الجمعية الوطنية.

 التحالف الوطني الكردستاني: فؤاد معصوم عضو الجمعية الوطنية ونوري شاويس نائب رئيس الجمهورية، وبرهم صالح نائب رئيس الوزراء  وهوشيار زيباري وزير الخارجية المنتهية ولايتهم

نظرة في اتفاقية التحالف الشيعي الكردي:

من خلال دراسة متأنية لاتفاقية التحالف لقوى الأحزاب الطائفية الشيعية والقومية الكردية يتبين لنا أن الاتفاقية كانت أشبه بملخص للدستور بين فريقين استأثرا بالسلطة بعد أن شكل تحالفهما الأغلبية المطلقة في البرلمان، واستطاع الجانب الكردي فرض أدق الشروط التي تضمن لهم مطالبهم وأهدافهم البعيدة المدى.                                 .                                               فقد جاء في الفقرة الأولى من الاتفاق: الالتزام بقانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية بكافة بنوده بوصفه المنظم والمرجعية لعمل الحكومة والجمعية الوطنية والسلطة القضائية، واعتبار أن مهمة المرحلة الانتقالية هي إعداد الدستور الدائم، وهذا يعني تمسك الفريق الكردي بنصوص قانون إدارة الحكم الذي وضعه بريمر واتخاذه أساسا لصياغة الدستور العراقي، وخاصة فيما يخص المادة 58، والتأكيد على إقامة الفيدراليات. ورغم ما ورد في الوثيقة حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والأخذ بمبدأ المشاركة والتوافق، وتمثيل المكونات العراقية، والسير قدما في سياسة الحوار الوطني، لكن الحقائق أثبتت أن القرارات كانت تمارس من قبل التحالف الشيعي الكردي، ولم يكن للأطراف المشاركة الأخرى دور فاعل مما اضطرها في نهاية المطاف إلى الانسحاب من الحكومة، وحتى من البرلمان. وبقيت البلاد تحكمها الميليشيات التابعة لهذه الأحزاب، ويتهددها التمزق والحرب الأهلية، وبقيت ميليشياتها قائمة خلافاً للدستور الذي وضعوه هم.                                                

وجاء في الفقرة الثانية من الاتفاق: ـ تتفق الأطراف المتحالفة على التعاون وبذل الجهود المخلصة لإنهاء إعداد مسودة الدستور بما يكفل المفاهيم الأساسية المثبتة في قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، وتؤكد هذه الإطراف أنها تسعى إلى تطوير المفاهيم والسياسات المثبتة في ذلك القانون لا التراجع عنها. وهنا يبدو لنا بيت القصيد في هذا الاتفاق حيث حرص الجانبان وبوجه خاص الجانب الكردي على التمسك بدستور بريمر الذي كان لهم الدور الكبير في إخراجه، ومارسوا الضغوط على بريمر ليأتي بهذا المحتوى فكان الدستور الذي تم وضعه من قبل المتحالفين نسخة من الدستور الذي وضعه المحتلون الأمريكيون، ولا شك أن ما وضع على يد المحتلين سيكون باطلاً في نهاية المطاف. 

وجاء في الفقرة الثالثة من الاتفاق: إزالة آثار سياسات النظام البائد في تغيير الواقع القومي والمذهبي والسكاني من خلال الهجرة القسرية وتوطين الأفراد الغرباء، التي جرى فرضها من قبل القيادة الكردية ليشكل برميل بارود قد يفجر الحرب الأهلية بسبب إصرار هذه القيادة على إخراج العرب من كركوك وضمها لمنطقة كردستان، ومطالبتهم بمناطق واسعة أخرى من محافظات الموصل وديالى وصلاح الدين، وقد وصل الأمر بالسيد مسعود البارزاني أن تحدث صراحة في مقابلة مع قناة الحرة بشكل استفزازي قائلا:{إن الحرب الأهلية الحقيقية ستندلع من هنا إذا لم تعد إلينا كركوك}، ولم يكمل البارزاني تهديده، ويحدثنا ضد من سيحارب، والقوة التي ستشعل الحرب الأهلية، والتي هي بكل تأكيد ميليشيا البيشمركة التي ترفض اخذ الأوامر من رئيس الحكومة المالكي باعتباره حسب الدستور القائد العام للقوات المسلحة، ورغم ذلك تدفع الحكومة العراقية 17% من موارد النفط لحكومة كردستان والتي يذهب جانب كبير منها إلى قوات البيشمركة.         

تأليف مجلس الرئاسة والحكومة برئاسة الجعفري

بعد ظهور نتائج الانتخابات للمجلس التأسيسي وفوز قائمة الائتلاف الشيعية وقائمة التحالف الكردستانية المتحالفة معها بأغلبية مقاعد المجلس بات من المحتم أن يشكل الوزارة أحد أقطاب قائمة الائتلاف الشيعية باعتبارها  فازت بالأغلبية.

كان هناك تنافس شديد بين المجلس الأعلى برئاسة السيد عبد العزيز الحكيم  وحزب الدعوة برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفري، قطبا التحاف الشيعي الرئيسيين حول منصب رئاسة الحكومة، فقد رشح عبد العزيز الحكيم السيد عادل عبد المهدي، فيما رشح حزب الدعوة زعيمه إبراهيم الجعفري، وبعد مشاورات تخللتها مناورات عديدة بين مختلف أطراف التحالف الشيعي استطاع الدكتور إبراهيم الجعفري تحقيق الفوز بمنصب رئاسة الوزارة، وجرى الاتفاق بين الطرفين على تعيين مجلس الرئاسة على الوجه التالي:

1 ـ السيد جلال الطالباني ـ رئيساً للجمهورية

2 ـ السيد غازي عجيل الياور ـ نائباً لرئيس الجمهورية

3 ـ السيد عادل عبد المهدي نائباً لرئيس الجمهورية

وسأتناول تشريع الدستور والذي كان يمثل بيت القصيد للتحالف في مقال قادم .


اقرأ المزيد من التفاصيل »»»

ترجم الموقع

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean

ألباحث حامد الحمداني

تجد هنا أرشيف موقع حامد الحمداني

آخرالمواضيــع

مواقع مختارة

حقيبة الكـتب