عدد الزائرين للموقع

Web Hit Counter

المواضيع ألعشرة الأخيرة

معالم وشخصيات تأريخية

حقيبة الكـتب

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

احصائية الموقع

المتواجدين :

دولة ديمقراطية علمانية هذا هو الطريق لبناء عراق جديد


دولة ديمقراطية علمانية

هذا هو الطريق لبناء عراق جديد

حامد الحمداني                                                             17/10/2017

 

ما يزال الشعب العراقي يعاني أشد المعاناة من جراء الاحتلال الأمريكي البغيض، ومن احزاب الاسلام السياسي بشقيه الشيعي والسني بالاشتراك مع احزاب الكردية القومية التي سلمها المحتلون مقاليد الحكم منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا، واتاح لها صياغة دستور على مقاسها ملئ بالعورات والثغرات التي باتت تهدد السلم الأهلي في البلاد.

 

إن المحتلين لم يأتوا لإنقاذ شعبنا من طغيان نظام صدام حسين الذي خلقوه هم وسخروه لخدمتهم طيلة سنوات حكمه، بل جاءوا من أجل تنفيذ أجندتهم البعيدة المدى للهيمنة على العراق، ومنطقة الخليج، وسائر الشرق الأوسط، وهم الذين نصبوا قادة أحزاب الاسلام السياسيي، والأحزاب القومية والشوفينية الساعية لتمزيق العراق باسم الفيدرالية مستغلين الأوضاع المأساوية التي يمر بها الوطن دون التفكير بما يخفيه المستقبل من مخاطر على قضيتهم بالذات، وتجاهل حقيقة كون كل فعل له رد فعل مساويٍ له في المقدار ومعاكس في الاتجاه من جانب القوميات الأخرى التي تشكل الأغلبية لسكان العراق، وهذا ما نخشاه على مصلحة جميع مكونات الشعب العراقي .

 

إن الظروف الحالية قد وضعت العراق في طريق محفوف بالمخاطر فكل الخيارات المطروحة اليوم أمامه شديدة المرارة، ولا خروج من هذا المأزق إلا بقيام نظام حكم ديمقراطي حقيقي بعيداً عن الهوس الديني والطائفي، وبعيداً عن الهوس القومي الشوفيني المتعصب، وبعيداً عن المحاصصة الطائفية البغيضة، فالديمقراطية الحقيقية تضمن تماماً لكل ذي حق حقه بصرف النظر عن قوميته ودينه وطائفته وجنسه، وإن البديل لهذا النظام هو الصراع والاحتراب وخراب البلاد وقتل العباد .

 

لقد جاءت أمريكا بجيوشها الجرارة إلى العراق مبشرة بنهاية عصر الطغيان الصدامي وبداية عصر الديمقراطية !!، ورغم أننا قد حذرنا من الحرب ونتائجها المأساوية على الشعب العراقي ومصير العراق قبل وقوعها بعدة أشهر عبر العديد من المقالات المنشورة والمؤرشفة في موقعي والعديد من مواقع الانترنيت، ودعونا إلى تطبيق القرار 688 الخاص بحقوق وحريات الشعب العراقي، وإجبار النظام الصدامي الفاشي على إجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، والانتقال السلمي للسلطة، وكان بمقدور الولايات المتحدة المهيمنة على مجلس الأمن الدولي أن تفعل ذلك، لكنها لم تكن جادة في دعواها، وأصدرت كل قراراتها المجحفة ضد العراق استناداً للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يعني إجبار التنفيذ وبالقوة، إلا القرار 688 الذي كان استثناءاً من ذلك، وبالتالي تحول إلى قصاصة ورق لا غير، فالأهداف الأمريكية كانت أبعد من إسقاط نظام خادمها الأمين صدام، وتمتع الشعب العراقي بالديمقراطية الموعودة !!.

ومن حق المواطن العراقي أن يتساءل:

هل هذه هي الديمقراطية الأمريكية الموعودة أيها السادة القابعون في البيت الأبيض، والبنتاغون، ووزارة الخارجية، والمخابرات الأمريكية؟

هل الديمقراطية الأمريكية تعني قيام نظام حكم طائفي أوعنصري وتفتيت العراق؟ هل كان أسلوب تأليف مجلس الحكم والحكومات التي توالت على السلطة من بعده يمثل التوجه الديمقراطي المنشود ؟

هل جرت الانتخابات البرلمانيةعلى أسس ديمقراطية بعيدة عن الطائفية والهوس الديني، وتدخل المرجعية الشيعية في الانتخابات لصالح الأحزاب الدينية المرتبطة بوشائج عديدة مع نظام ملالي طهران؟

هل الديمقراطية الأمريكية تعني تهميش القوى الديمقراطية والعلمانية والليبرالية في العراق لتخرج لنا برلماناً يتمثل بالإسلام السياسي الطائفي والفكر القومي الشوفيني الساعي لتمزيق العراق ؟

هل تمثلت في اللجنة التي صاغت الدستور العراقي الدائم أي من صفات الديمقراطية التي وعدت الولايات المتحدة الأمريكية شعب العراق بها؟

إن كانت هذه هي الديمقراطية الموعودة فلا يسع  المواطن العراقي إلا القول تعساً للديمقراطية الأمريكية الموعودة، وتعساً لمن يصدق أن أمريكا يمكن أن تدعم نظام حكم ديمقراطي حقيقي في العراق، ولا في أية بقعة من العالم، وهي التي تدعم أشد النظم تخلفاً ورجعية في العالم العربي والعديد من النظم الدكتاتورية في مختلف بلدان العالم ما دامت تسير بركاب السياسة الأمريكية الهادفة للهيمنة على مقدرات الشعوب .

 

أيها الشعب العراقي المهضوم الحقوق والحريات، والمغيب عن كل ما يجري حوله في دهاليز السياسة بين تجار الوطنية من بني قومي، وبين تجار الحروب وأصحاب رؤوس الأموال في بلد الإمبريالية الأول الذين خططوا للحرب على العراق، والذين لا يهمهم سوى مصالحهم الخاصة، وهيمنتهم المطلقة على مقدرات الشعوب اقول إنك أمام مفترق الطريق فإما الخنوع والخضوع لما يخططونه لك وباسمك زوراً وبهتاناً، وإما أن تأخذ الزمام بنفسك فالحرية تؤخذ ولا تعطى .

 

أنهم قد صاغوا لك دستوراً غارقا في أعماق التاريخ امتهنوا فيه حرياتك الشخصية والحريات العامة، وامتهنوا بوجه خاص حقوق المرأة التي تمثل نصف المجتمع العراقي باسم الدين والشريعة ليتخذونها وسيلة للتفريخ وإشباع الهوس الجنسي للرجل، أنهم يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة في حياة المواطن باسم عدم معارضة الشريعة والآداب العامة، حتى بات  حلق اللحى، والحلاقة النسائية مخالف للآداب العامة، وعدم إرتداء الحجاب والنقاب مخالف للآداب العامة، وسماع الموسيقى والأغاني، وارتياد السينما والمسرح حرام، بل لقد اختفت السينما واختفى المسرح من حياتنا بسبب التهديدات الارهابية لأنه في عرف احزاب الإسلام السياسي مخالف للآداب،  وباتت حتى السفرات المدرسية والجامعية هي الأخرى مخالفة للآداب العامة يستحق القائمون بها الضرب والقتل كما جرى مع طلاب كلية الهندسة في جامعة البصرة، بل لقد حولوا الجامعات إلى حسينيات يتحكم فيها ذوي العمائم، وبات قتل الأساتذة الذين يرفضون هذا الوقع المزري يمارس كل يوم، مما اضطر أعداد غفيرة منهم إلى مغادرة البلاد بعد أن استشهد المئات من إخوانهم على ألأيدي القتلة المجرمين من أفراد الميليشيات المسلحة التابعة للأحزاب الطائفية .

أنك أيها الشعب العراقي العظيم مدعو للنضال ودون تلكأ من أجل:

 

1ـ أعادة النظر الجذرية بهذا الدستور الطائفي والهادف لتقسيم العراق، وخلق ليس فقط دويلات لا تدين بالولاء لهذا الوطن العزيز، بل لقد وصل الأمر إلى تكوين كانتونات في المناطق السكنية داخل المدينة الواحدة وإقامة الجدران العازلة التي تذكرنا بجدار إسرائيل العازل في فلسطين.

 

2 ـ المطالبة بحل البرلمان الحالي، والحكومة الحالية، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مستقلة عن كافة القوى السياسية الممسكة بزمام الأمور اليوم، من العناصر الوطنية المشهود لها بالنزاهة والكفاءة، والارتباط الوثيق بتربة الوطن، كي تتولى إعادة الأمن والسلام في البلاد، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بعيداً عن المحاصصة الطائفية والعرقية، بالاعتماد على العناصر الوطنية المؤمنة بالديمقراطية وحقوق الإنسان حقاً وصدقاً .

 

 3ـ فصل الدين عن الدولة ورفض قيام حكم قائم على اساس ديني أو طائفي أو عرقي، ومنع استغلال الدين لأهداف سياسية حرصاً على قداسته ونقائه، مع التأكيد على حرية الأديان لكافة مكونات الشعب دون تمييز، وأبعاد المرجعية الدينية عن التدخل في الأمور السياسية، ودعمها المكشوف للأحزاب الدينية الشيعية في أي انتخابات قادمة.

 

4 ـ التأكيد على حقوق وحرية المرأة ومساواتها مع الرجل في جميع الحقوق والواجبات العامة ، وعلى اساس شرعة حقوق الإنسان التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة نصاً وروحاً.

5ـ السعي لتكوين جبهة وطنية تضم كل القوى الديمقراطية والعلمانية والليبرالية الحريصة على قيام نظام ديمقراطي علماني يُخرج العراق من أزمته الحالية المستعصية.

6 ـ العمل على استئصال الفكر الفاشي القومي والديني والطائفي من المجتمع العراقي، وتربية الأجيال بدءاً من رياض الأطفال وحتى الدراسة الجامعية تربية مشبعة بالمفاهيم والقيم الديمقراطية التي تقدس الإنسان، وترعى حقوقه وحرياته .

 

7ـ العمل والمشاركة الفعالة في مجابهة الإرهاب والإرهابيين واستئصالهم، وإعادة الأمن والسلام في ربوع العراق، والمشاركة الجادة والفعالة في إعادة بناء ما خلفته عصابات داعش الارهابية من خراب ودمار لمدن الموصل والأنبار وديالى وصلاح الدين .

 

8ـ النضال من أجل إنهاء الاحتلال وسحب كافة القوات الأجنبية من البلاد، وإنهاء الهيمنة الأمريكية على مقدرات العراق، مع إقامة علاقات متكافئة مع سائر بلدان العالم قائمة على أساس احترام سيادة واستقلال العراق، والمصالح المشتركة والمنافع المتبادلة .

 

9ـ العمل على حل المسألة الكردية على أساس الفيدرالية التي تحترم وحدة العراق أرضاً وشعباً، ضمن حدود اربيل والسلمانية ودهوك، والانسحاب من ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها، وهي احدى عورات الدستور الذي تم تشريعه على مقاس بريمر والبارزاني والطلباني والحكيم، والحرص على العلاقات الأخوية بين سائر مكونات شعبنا بمختلف قومياته وأديانه وطوائفه دون تمييز في الحقوق والواجبات.

 

10ـ حث سائر القوى السياسية في البلاد على الالتزام بعراقيتها أولاً و قبل كل شيء، فمصلحة الوطن فوق كل المصالح الحزبية والقومية والطائفية. 

 

إن على القوى السياسية التي تمسك اليوم بالسلطة أن تدرك أن أمامها خيارين لا ثالث لهما فإما الوطنية العراقية الصادقة، وإما الحرب الأهلية المدمرة التي لن يخرج احد منها منتصراً، ولا سبيل لإخراج الشعب العراقي من محنته الحالية إلا بنبذ الطائفية المقيتة، والعنصرية الخطرة، وستتحمل هذه القوى مسؤولية تاريخية كبرى إن هي تجاهلت مصالح الشعب والوطن واستمرت في سلوكها الحالي لتحقيق مصالح حزبية انانية ضيقة ستجلب الكارثة للجميع بكل تأكيد.

 

 

 

 
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»

حملة السلم في كردستان وفخ الحزب الديمقراطي الكردستاني للحزب الشيوعي!


 

حملة السلم في كردستان وفخ الحزب الديمقراطي الكردستاني للحزب الشيوعي!

حامد الحمداني                                            13/10/2017 

 

 شهد عام 1961 تدهور الأوضاع السياسية في العراق، وانقسام القوى الوطنية، وحدوث الخلافات العميقة بين قيادة عبد الكريم قاسم وقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الملا مصطفى البارزاني.

 

 وفي الوقت نفسه اندلعت حركة تمرد في شمال العراق على الحدود العراقية الإيرانية قادها عدد من كبار الإقطاعيين الكرد، وكان على رأسهم كل من[رشيد لولان] و[عباس مامند] و[حسن أغا بوسكين] و[علي أغا المنكوري] و[إسماعيل سوار أغا] و[أنور بيك بيتواته] بدعم وإسناد مباشر من قبل نظام شاه إيران والسفارة الأمريكية في طهران، وقد أستهدف المتمردون إلغاء قانون الإصلاح الزراعي، فيما استهدفت الإمبريالية الأمريكية وعميلها الشاه زعزعة النظام  في العراق وإسقاط نظام الزعيم عبد الكريم قاسم مما استدعى إرسال القوات العراقية لقمع ذلك التمرد.

وفي ظل تلك الظروف الحرجة التي سادت المنطقة الكردية بسبب التمرد المذكور، بادرت صحيفة الحزب الديمقراطي الكردستاني[ خاباد] إلى مهاجمة أسلوب سلطة عبد الكريم قاسم في إدارة شؤون البلاد، وطالبت بإنهاء فترة الانتقال، وإجراء انتخابات عامة في البلاد، وسن دستور دائم للبلاد.

وكان رد عبد الكريم قاسم على مقال صحيفة الحزب خاباد أن أمر بغلق مقر الحزب في بغداد، وغلق الصحيفة، واعتقال بعض القيادين الكرد المتواجدين في بغداد في آذار1961، وهكذا أخذت العلاقة بين الطرفين بالتدهور حتى بلغت مداها في شهر تموز من ذلك العام .

 

وفي 20 تموز 961 ، قدم المكتب السياسي للحزب مذكرة إلى الزعيم عبد الكريم قاسم تضمنت العديد من المطالب، لكن الزعيم عبد الكريم قاسم تجاهل المذكرة المذكورة.

وجاء الرد من الملا مصطفى البارزاني بإعلان الإضراب العام في منطقة كردستان في 6 أيلول 1961، حيث توقفت كافة الأعمال، وأصاب المنطقة كافة شلل تام، وقام المسلحون البيشمركة باحتلال مناطق واسعة من كردستان حاملين السلاح بوجه السلطة.

كان على القيادة الكردية أن تقدر دوافع ذلك التمرد، والقائمين به، والمحرضين عليه ومموليه، وعدم تغليب التناقض الثانوي على التناقض الرئيسي مع الإمبريالية وأذنابها، سواء كانوا عرباً كما هي الحال مع حزب البعث وحلفائه القوميين، أو كانوا من الكرد، كما هو الحال مع تمرد رشيد لولان وعباس مامند.

كان رد الزعيم عبد الكريم قاسم بدفع المزيد من قطعان الجيش في 9 أيلول 961، لضرب الحركة الكردية مستخدمأً مختلف الأسلحة والطائرات، حيث امتدت المعارك لتشمل كافة منطقة بارزان.

 

ومن جانبه أصدر الحزب الشيوعي بياناً في 22 آب 1961 حول الوضع الراهن في كردستان مؤكداً على ضرورة النضال من أجل تسوية الوضع المتأزم في كردستان، وذلك بضرب نشاط عملاء الاستعمار وحلف السنتو في المناطق المتاخمة للحدود الإيرانية، والوقوف ضد الصدام بين القوات الحكومية المسلحة والبارزانيين، والحل السلمي للقضية الكردية.

كما طالب تقرير اللجنة المركزية للحزب في تشرين الثاني 1961 حكومة عبد الكريم قاسم بتحقيق المطالب التالية :

1ـ إلغاء الحملة العسكرية النظامية.

2 ـ حل المسالة الكردية بالطرق السلمية بإصدار بيان رسمي بالاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي ضمن الوحدة العراقية .

3 ـ إصدار عفو عام عن المشتركين في الحركة .

4ـ إطلاق سراح جميع المعتقلين وإرجاع المفصولين لأعمالهم

5 ـ دفع التعويضات للمتضررين.

 ولم تجدِ نفعاً كل النداءات التي وجهها الحزب الشيوعي لكلا الطرفين لإيقاف القتال واللجوء إلى الحوار، واستمرت الحرب بالتصاعد .

 

 وهكذا اتخذ الحزب الشيوعي قراره بشن حملة واسعة شملت كافة أنحاء العراق تحت شعار[ السلم في كردستان ،والديمقراطية للعراق ]، وقد بذل رفاق الحزب الشيوعي في السليمانية، وكنت واحداً منهم ، جهداً كبيراً في إظهار السعة الجماهيرية لتلك الحملة لدرجة أنها أغضبت حاكم السليمانية العسكري الجلاد صديق مصطفى في أواخر عام 1962 ، حيث بادر إلى جمع رؤساء الدوائر على الفور، وقدم لهم صيغة برقية إلى الزعيم عبد الكريم قاسم تطالبه بقمع الحركة الكردية بشدة، وطلب من كل رئيس دائرة أن يسجل أسماء منتسبي دائرته، ويوقع كل موظف أمام اسمه، والذي يرفض التوقيع يكتب أمام اسمه لا أوقع، ومنح رؤساء الدوائر ومنتسبيها مهلة أمدها حتى الساعة الثانية من ظهر اليوم التالي، وكان واضحاً أن خطة الجلاد صديق مصطفى تقضي بالتنكيل بمن يرفض التوقيع على البرقية.

وعلى أثر ذلك الإجراء اللا قانوني تم عقد لقاء بين قيادتي الحزب الشيوعي والحزب الديمقراطي الكردستاني لتدارس الموقف الناجم عن تصرف الحاكم العسكري صديق مصطفى، والإجراء المضاد الذي يمكن اتخاذه لتحدي سلطة هذا الجلاد.

 

وخرجت قيادة الحزبين بقرار يلزم أعضاء حزبيهما بتحدي القرار، وعدم التوقيع عليه محذرة أعضاء الحزبين بطرد كل من يوقع على البرقية، وطلبت كذلك بعدم الهروب من وجه السلطة وإلا واجه الطرد أيضا. وهكذا بعثت قيادة فرع الحزب في السليمانية بتبليغ مستعجل إلى كافة رفاق الحزب تضمنت النص التالي :

 

إلى كافة رفاق حزبنا الشيوعي : إن دكتاتورية عبد الكريم قاسم لا تتحطم إلا على أيدي الشيوعيين، نمنعكم من التوقيع على البرقية، وكل من يوقع على البرقية يطرد من الحزب فوراً، وكل من لا يوقع ويهرب من وجه السلطة يطرد أيضاً.

 

وعندما تسلمت التبليغ شعرت بالغضب الشديد ليس على رفض التوقيع وتحدي السلطة، على الرغم من عدم قناعتي بالقرار، ولكن على الديباجة في تصدرت في أعلى التبليغ التي دلت على عدم نضوج قيادة الفرع، وضحالة تفكيرها بحيث جعلت من نفسها القوة التي ستحطم سلطة عبد الكريم قاسم !! فلماذا ؟ ولمصلحة من هذا القرار؟؟ هل يصب هذا القرار في خدمة قضايا شعبنا ووطننا أن نحطم سلطة عبد الكريم قاسم، ونعرض ثورة 14 تموز وكل مكاسبها للضياع؟؟

لقد شعرت بالاشمئزاز من تلك الديباجة الخطيرة، وساورتني الشكوك حول نتائج هذه السياسة الحمقاء، ورد الفعل الذي سيتخذه الزعيم عبد الكريم قاسم تجاه الحزب الشيوعي.

الفخ :

في صباح اليوم التالي كان في مقدمة الموقعين على البرقية هم أصحاب الحركة المسلحة قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني قبل ان ينقسم إلى حزبين [ الحزب الديمقراطي الكردستاني]و[الاتحاد الوطني الكردستاني] وتبعهم كافة رفاق حزبهم دون استثناء.

ولما وجد الرفاق الشيوعيون أن قادة ورفاق الحزب الديمقراطي الكردستاني قد وقعوا على البرقية، بدأوا بالتوقيع عليها كذلك، وعندما بلغت الساعة الثانية ظهراً، وانتهى الموعد المحدد للتوقيع، كان كل من بقي من الشيوعيين غير الموقعين 6 رفاق فقط  4 منهم عرب، وكنت احدهم ، واثنان من الرفاق الأكراد.

 

 وهكذا تبين لنا أن قادة القوميون الكرد قد نصبوا فخاً محكماً لتخريب تنظيم الحزب الشيوعي في صفوف المثقفين أدى إلى خسارة الحزب لهذا الجانب الهام والواسع بصورة شاملة، وفي الوقت نفسه خرج قادة القوميون الكرد هم ورفاق حزبهم سالمين!!

 

أصبح وضعنا حرجاً جداً بعد انتهاء المهلة، وكنا ندرك أن الجلاد صديق مصطفى سيصب جام غضبه علينا، وعليه فقد بادرت إلى إرسال رسالة مستعجلة لقيادة الفرع، وطلبت منهم الموافقة على الاختفاء تجنباً لما لا يحمد عقباه، فماذا كان الجواب؟

 

كان الجواب الذي تلقيته بالنص:{ موتوا كي نشيعكم}!!

هكذا بكل بساطة يقدمون أرواح رفاقهم فداء بالمجان، ولمصلحة منْ؟ متجاهلين انعكاسات موتنا على مستقبل عوائلنا وأطفالنا.

 

أثارت الرسالة في نفسي الحزن والألم، والغضب الشديد، ودفعتني إلى اتخاذ قراري الحاسم والنهائي بالاستقالة من الحزب، وعدم التفكير في أي انتماء حزبي مستقبلاً، مع البقاء على علاقة طيبة مع سائر القوى الوطنية ولكن عن بعد، وأتحرر من القيود الحزبية، وامتلك القدرة على نقد الأخطاء، وادعم الخطوات الصائبة دون حدود أو قيود.

 

مكثت في البيت تلك الليلة في انتظار إجراءات الجلاد صديق مصطفى، ولم تكد الساعة تعلن العاشرة ليلاً حتى طُوقت قوات الانضباط العسكري داري والمنطقة المحيطة به من قبل مجموعة كبيرة كان على رأسها آمر الانضباط المجرم [رشيد علوان المهداوي]،وجرى تفتيش الدار، واعتقالي ونقلي إلى دائرة الانضباط العسكري مع بقية رفاقي الخمسة .

 

كان هناك ثلة من قوات الانضباط في انتظارنا، وقد اصطفت على جانبي المدخل الضيق والطويل لدائرة الانضباط، وقد استعدوا لاستقبالنا بما يشبع رغبة الجلاد، حيث تلقينا من الضربات الموجعة من كل جندي بما أسقطنا أرضاً في نهاية الممر من شدة الألم حيث لم تبقَ بقعة من أجسامنا دون أن تصيبها الكدمات، واثبت الأوباش من الانضباط العسكري أنهم اشد وحشية وقسوة من الأجهزة الأمنية.

 استمر بنا الحال أسبوعين في الاعتقال دون أي تهمة أو سند قانوني، كنا خلالها نقاسي من التعذيب الوحشي ما لا يوصف، حيث خرجنا بعدها منهكي القوى، وفي وضع صحي سيئ جداً واستمرت معاناتنا لأمد طويل.

 

 استمرت الحرب بين السلطة وقوات البارزاني حتى وقوع انقلاب 8 شباط 1963.  ومن المثير للغضب والاستنكار أن قادة الحركة الكردية كانوا قد وضعوا أيديهم بأيدي انقلابيي شباط 963 ضد السلطة الوطنية بقيادة عبد الكريم قاسم، ظناً منهم أن بالامكان حصول الشعب الكردي على حقوقه القومية المشروعة على أيدي أولئك القوميين الفاشيين والمتعصبين.

لقد كان موقفهم هذا أقل ما يقال عنه أنه موقف ميكافللي لا مبدأي يبرر الوسيلة مهما كانت لتحقيق الهدف المنشود، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن ذلك الموقف كان يعبر عن جهل بطبيعة حزب البعث والقوى القومية المتعصبة المتحالفة معه، الذين لم يكّنوا يوماً المودة للشعب الكردي، ورفضوا حتى إشراك الحزب الديمقراطي في جبهة الاتحاد الوطني عام 1957.

 لم تمض ِسوى أربعة أشهر على انقلاب 8 شباط، حتى بادر الانقلابيون في 10 حزيران 1963 إلى شن حملة عسكرية هوجاء على الحركة الكردية، منزلين فيه أشد الويلات والمآسي بالشعب الكردي.

 

 

 

 
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»


من أجل إحداث نقلة نوعية في حياة المواطنين العراقيين

 

حامد الحمداني                                                               8/10/2017

تعتقد أحزاب الإسلام السياسي في عرفها أن الديمقراطية لا تعني سوى الانتخابات البرلمانية، والوصول إلى السلطة، مستخدمة الدين والطائفة، بالإضافة إلى الأموال  للوصول إلى هذا الهدف، وبمجرد وصولها إلى السلطة تتنكر لكل  شعاراتها التي خاضت الانتخابات بموجبها، وكأنها قد باتت تمتلك تفويضاً إلهيا للتصرف بشؤون المواطنين وحقوقهم وحرياتهم التي كفلها الدستور، وشرعة حقوق الإنسان التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة منذ عام 1948، والتي تناولت بالتفصيل الحقوق والحريات التي ينبغي أن يتمتع بها الإنسان بصرف النظر عن الجنس والقومية والدين والطائفة، وقد أكد الإعلان على حقوق المرأة ومساواتها بالرجل، كما أكد على حقوق الطفل بكل تفاصيلها.

 

لكن أحزاب الإسلام السياسي، بشقيه الشيعي والسني، ما أن تستلم الحكم حتى تباشر بفرض أجندنها المتخلفة التي عفا عليها الزمن على المجتمع، وحقوقه وحرياته الديمقراطية، العامة منها، والشخصية، مستخدمة سلاح الدين والشريعة، بالإضافة إلى سلاح السلطة من جهة، وميليشياتها المسلحة لفرض إرادتها على المجتمع بالقوة، مستغلة حالة التخلف السائدة في البلاد.

 

وتباشر المدارس الدينية التي يشرف عليها عناصر سلفية أو شيعية متخلفة تتخذ من الدين وسيلة لتحقيق غايات سياسية بأساليب قسرية، وتمارس هذه المدارس نشر الفكر التكفيري والعنفي، وتفسر الدين بالطريقة التي تحقق لها أهدافها وغاياتها الشريرة، وتستخدمه لغسل أدمغة الناس البسطاء وحثهم على القيام بأعمال إرهابية من قتل وتخريب وخطف واغتصاب وتكفير المواطنين الذين يعارضون هذا التوجه، وتتدخل في كل صغير وكبيرة في حياة المواطنين الخاصة وتحاول فرض القيود في أسلوب حياتهم ومظهرهم وملبسهم وغير ذلك من الأمور بحجة مخالفة الشريعة !!.

 

أن الأنظمة الدكتاتورية، والأحزاب والمنظمات الفاشية، والأنظمة المتخلفة التي تتخذ من الدين ستاراً لإدامة حكمها هي المرتع الخصب لتوليد وانتشار الإرهاب، ولا سبيل للحد من النشاط الإرهابي سوى قيام حكم ديمقراطي علماني يحترم الإنسان، ويرعى حقوقه وحرياته، ويوفر له حياة كريمة، ويحقق الأمن والسلام في ربوع البلاد.

لكن النظام الديمقراطي العلماني المنشود لن يتحقق دون تكاتف وتعاون بين سائر  القوى التي تؤمن بالديمقراطية حقا وفعلا، وصولا إلى اقامة جبهة وطنية تأخذ على عاتقها التوجه نحو جماهير الشعب، وحثها على خوض النضال، واستعدادها للتضحية، والتصدي لقوى الظلام الطائفية بشقيها الشيعي والسني، والتي جربها الشعب خلال 14 عاما، وكان هدفها الوحيد الاسئثار بالسلطة ونهب الثروة، تاركة جماهير الشعب في حالة من الفقر والبؤس والتشرد والبطالة دون ان تقدم للشعب ابسط الخدمات الضرورية من ماء صالح للشرب، وكهرباء ينير مساكنهم، ويقيهم حر الصيف وبرد الشتاء، ولا صرف صحي ولامستشفيات تعالج مرضاهم، أما المدارس فتلك مأساة لم يسبق ان شهد الشعب العراقي مثلها حتى في الاربعينات من القرن الماضي حيث وصل عدد طلاب الصف في المدارس الابتدائية 120 طالبا، ونصف الطلاب لا يجدون مقعدا للجلوس عليه في داخل الصف، بل يجلسون على الأرض، فأي تعليم هذا؟ وكيف يستطيع المعلم متابعة 120 طالبا في 40 دقيقة ؟ لقد انحدر التعليم إلى الحضيض، كما أدى الفقر الى تسرب الآلاف من التلاميذ من مدارسهم والعمل لمساعدة عوائلهم لتأمين الحد الأدنى من العيش الكريم.

هذا هو حال الشعب العراقي  البائس، والذي يعيش في بلد غني جداً بلغ دخله من تصدير النفط ومن الضرائب خلال 14 سنة ما يقرب من 1000 مليار دولار، ولم يشهد الشعب نهضة اقتصادية، صناعياً وزراعياً وخدمياً، وبات البلد يستورد كل حاجاته من الأجهزة وحتى الغذاء، فلا مشاريع صناعية ولا زراعية تحقق الاكتفاء الذاتي لبلد يمتلك الأراضي الخصبة والواسعة، ونهرين عظيمين يجريان من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، لكن ثرواته ذهبت معظمها إلى جيوب الفاسدسن الممسكين بالسلطة، فقد بلغ الفساد اقصى حالاته، وبات العراق يصنف في قمة الفساد في العالم اجمع.

إن الظروف الصعبة والقاسية التي يعيشها الشعب العراقي اليوم قد هيأت له الفرصة للنضال من أجل التغيير، وهو بحاجة إلى قيادة حكيمة قادرة على تحريكه وزجه في معركة الانتخابات القادمة لإحداث نقلة نوعية تطيح بالفاسدين، وبنظام المحاصصة الطائفية السيئ الصيت، والاتيان ببرلمان وحكومة ديمقراطية يحققان آمال وأحلام الشعب في حياة حرة كريمة، وقادرة على النهوض بالعراق اقتصاديا وصحياً وتعليمياً واجتماعياً.

أن الفرصة في احداث التغيير المنشود ما تزال سانحة فلا تضيعوها يا أبناء وبنات شعبنا، ويا قادة الاحزاب السياسية المؤمنة بالديمقراطية، والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان، وليعلم الجميع أن أحزاب الفاشية الدينية لن تستسلم وتلقي السلاح دون أن تجابه بالنضال والتضحيات، وأن أولويات النضال تتطلب فرض تغيير قانون الانتخابات البائس، وتغيير المفوضية العليا للإنتخابات، والإتيان بشخصيات مستقلة ونظيفة اليد لا تخضع لأحزاب الاسلام السياسي والأحزاب القومية الكردية، أو اشراف القضاء على الانتخابات، وليعلم الجميع من دون تحقيق هذين الهدفين، فلن تجرٍ إطلاقاً انتخابات حرة ونظيفة، وستعود تلك الوجوه البائسة إلى المشهد السياسي من جديد.  

 
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»


 

من أجل إصدار قانون دولي لمكافحة الإرهاب

في العالم اجمع

حامد الحمداني                                                         4/10/2017

 الإرهاب داء وبيل لا تقتصر شروره على  بلد معين ولا شعب معين، ولا دين معين، بل هو وباء يصيب العالم أجمع ويهدد البشرية في أمنها ومستقبلها بأخطار جسيمة إذا لم يتخذ المجتمع الدولي إجراءات فعالة على مستوى دول العالم أجمع، وفي مقدمة ذلك إصدار قانون دولي يلزم كافة دول العالم بوجوب الالتزام بتطبيقه بصورة فعالة، وتبادل كافة المعلومات عن النشاطات الإرهابية وكشف شبكاتها وملاحقة أفرادها، وإحالتهم إلى المحاكم لينالوا العقاب الذي يستحقونه، وإن أي تهاون في هذا الأمر سيصيب دول العالم قاطبة بشرورهم ، ولا يمكن أن يبقى أي بلد بمنأى عن مخاطر هذا الداء الرهيب، ولقد أثبتت الأحداث ذلك فلم تسلم من شروره معظم دول العالم كما رأينا، وكما هو معروف للجميع.                                                                          .

 

لقد أصبح الإرهاب يُدار من قبل عصابات منظمة تمتلك من الخبرات والإمكانيات المادية والدعم اللوجستي، ومدارس الفكر الظلامي المتخلف التي تخرج الإرهابيين مستغلة الدين الذي تفسره بما يحقق أهدافها العدوانية والإجرامية.

 

ومما زاد في مخاطر النشاط الإرهابي التطور الهائل في وسائل الاتصالات وثورة الإنترنيت التي حولت العالم إلى قرية صغيرة، وجعلت المعلومات في متناول الإرهابيين يستخدمونها في تصنيع مختلف وسائل التدمير والتخريب والقتل الجماعي، مما يتطلب من المجتمع الدولي أن يولي هذه المخاطر أهمية قصوى لتجنيب البشرية الويلات والمصائب التي يمكن أن تصيبها على أيدي هذه العصابات الإرهابية المنظمة .

 

لقد بات من الضروري إصدار اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب في العالم أجمع تلزم بها كافة دول العالم دون استثناء وتشكل جزأ من القانون الدولي، ومن الضروري أن تتضمن الأسس التالية

 

1 ـ إلزام كافة دول العالم إصدار القوانين التي تحرّم وجود المنظمات الإرهابية على أراضيها، وتحديد العقوبات القصوى بحق من يثبت قيامه بأي نشاط إرهابي سواء كان ذلك من خلال تنفيذ النشاطات الإرهابية أو إنشاء المدارس الدينية التي تحض على الإرهاب باسم مخالفة الشريعة، أو التشجيع على الإرهاب عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية.

 

2 ـ العمل على إعادة النظر الجذرية في المناهج الدراسية بدءأً من رياض الأطفال وحتى الجامعة بما يتفق مع التوجهات الديمقراطية، واستئصال الأفكار العنصرية والشوفينية والظلامية، ومنع استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية، وفصل الدين عن الدولة، ورفض الأنظمة الشمولية تحت ستار الدين أو القومية أو العنصرية، ومراقبة النشاطات التي تجري في الجوامع، وكافة  المؤسسات الدينية، وخطب رجال الدين التي تحرض على الإرهاب باسم المقاومة!

 

3 ـ مراقبة الحكومات كافة لحركة الأموال المستخدمة من قبل المنظمات الإرهابية ومراقبة البنوك والشركات التي تتولى نقل وتوزيع وغسل الأموال العائدة للمنظمات الإرهابية، ومراقبة التبرعات التي تصل للمنظمات الإرهابية من العناصر الداعمة للإرهاب، وإنزال العقاب الصارم بكل من يتولى نقل وتوزيع الأموال وتهريبها والتبرع بها.

 

4 ـ إلزام كافة الدول بتقديم ما لديها من معلومات عن نشاطات المنظمات الإرهابية إلى اللجنة المكلفة من قبل الأمم المتحدة بمتابعة النشاطات الإرهابية في مختلف بلدان العالم، وتبادل المعلومات بين سائر الدول بما يحقق متابعة وملاحقة المنظمات الإرهابية، ومنعها من ممارسة نشاطها الإرهابي على أراضيها أو إيواء الإرهابيين، أو التستر على نشاطاتهم، أو تقديم الدعم اللوجستي والأسلحة والمعدات والأموال والخبرات العسكرية والتدريب على أراضيها . 

 

5 ـ اعتبار كل دولة تسمح للمنظمات الإرهابية التواجد على أراضيها،أو ثبوت تقديمها الدعم المادي أو اللوجستي لها دول داعمة للإرهاب، واتخاذ الأمم المتحدة قراراً بوقف عضوية تلك الدولة في المنظمة العالمية، وفرض العقوبات الاقتصادية والسياسية عليها حتى تتأكد الأمم المتحدة  من توقف تلك الدولة عن دعم المنظمات الإرهابية .

 

6 ـ إذا لم تتوقف الدول الداعمة للإرهاب عن دعم النشاطات الإرهابية فوق أراضيها، أو تحض على، أو تدعم النشاطات الإرهابية على أراضي الدول المجاورة لها فلمجلس الأمن أن يجتمع ويتخذ قراراً باستخدام القوة ضد تلك الدولة التي ترفض الالتزام بمحاربة الإرهاب وتستمر في دعمه أو تشجيعه، مع مراعات عدم الإضرار بشعوب  تلك الدول بأي شكل كان.

 

7 ـ عدم قبول الدول لجوء العناصر الإرهابية إليها، أو التستر على وجودهم، والتدقيق في شخصية كل لاجئ والتأكد من عدم ارتباطه بأية منظمة إرهابية، وتسليم العناصر الإرهابية التي تدخل أراضيها إلى دولهم لتتم محاكمتهم وإنزال العقوبة التي يستحقونها بهم .

 

8 ـ مراقبة ومنع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة من تقديم أي نوع من الدعم للمنظمات الإرهابية، وإحالة المسؤولين المخالفين للمحاكم، ومراقبة مواقع الإنترنيت ووقف كافة المواقع التي تشجع الإرهاب، وتنقل أخبار الإرهابيين، وتمجد أفعالهم الإجرامية، وإحالة مسؤوليها إلى المحاكم لينالوا جزائهم العادل .

 

إن تكاتف جهود كافة الدول وحكوماتها في التصدي للمنظمات الإرهابية، وتحت راية منظمة الأمم المتحدة، وتقديم الدعم والمساعدة للدول والحكومات التي تتصدى للإرهاب، وتبادل المعلومات، بالإضافة لمعالجة مشكلة الفقر والبطالة في البلدان الفقيرة، والنهوض بالمستوى المعيشي لهذه الشعوب كفيل بالقضاء على المنظمات الإرهابية وتخليص العالم من شرورها الرهيبة.

 

لقد باتت مسألة التصدي لهذا الشر الوبيل مسألة دولية لا يمكن لأي دولة أن تعفي نفسها من مسؤولية المشاركة الفعالة في مكافحة الإرهاب والإرهابيين، وعلى الدول الغنية أن تتحمل مسؤوليتها في معالجة مسألة الفقر والبطالة وتفشي الأمراض في الدول الفقيرة، فلا يمكن القضاء على المنظمات الإرهابية إذا لم نعمل على تجفيف مصادرها المادية والبشرية، ولا شك أن الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع المعيشية للطبقات الفقيرة يشكل أخطر حاضنة للإرهابيين، ولا يمكن الاعتماد على وسائل العنف وحدها لمكافحة الإرهاب مهما كانت الإجراءات العقابية، ولا بد من معالجة الأسباب التي تدفع بهؤلاء الفقراء نحو الجريمة والانخراط في المنظمات الإرهابية  . 

 

 

 

 

 
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»


حول جامعة الدول العربية

 

متى يقيم العرب كياناً حقيقياً يجمعهم؟


حامد الحمداني                                                       25/9/2017


كان الحلم العربي باستقلال البلاد العربية التي ظلت تحت نير الاستعمار العثماني لأربعة قرون وإقامة وحدة عربية يراود أبناء الأمة العربية التي عانت أشد المعانات من ذلك الحكم البغيض، ولاسيما وان بريطانيا العظمى آنذاك وفرنسا كانتا قد طلبتا من ملك الحجاز حسين بن علي أن يعلن الثورة على الحكم العثماني لقاء وعد بإعلان استقلال الدول العربية بزعامته.

لكن العرب صُدموا بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، عندما نكث المستعمرون الجدد البريطانيون والفرنسيون بالوعود التي قطعوها لهم، وتبين فيما بعد أنهم قد قرروا اقتسام البلاد العربية فيما بينهم بموجب معاهدة [ سايكس بيكو ]، وقامت بريطانيا بنفي الملك حسين، وبقي في منفاه حتى وفاته، وهكذا وجد العرب أنفسهم مرة أخرى تحت نير استعمار عالمي جديد، وخابت آمالهم التي رسموها بأذهانهم باستقلال بلدانهم ووحدتها السياسية .

لكن عزم الشعب العربي على تحقيق الاستقلال، وإقامة الوحدة العربية الديمقراطية لم يفتر، وبقيت الجماهير العربية تناضل من أجل تحقيق هذا الهدف، وخاضت ضد المحتلـين الجدد معارك قاسية ومتواصلة، وقدمت الآلاف من الضحايا في سبيل التحرر والانعتاق من السيطرة الامبريالية، وجمع الشمل العربي .

وعندما قامت حكومات محلية في العراق وسوريا ومصر وشرق الأردن واليمن والسعودية تحت المظلة الإمبريالية ظلت الجماهير العربية تضغط على حكامها من أجل قيام الوحدة العربية بعيداً عن الهيمنة البريطانية والفرنسية، ونتيجة للمد الوطني الذي اجتاح العالم العربي، أوعز الإمبرياليون إلى الدمى العربية من الحكام في تلك البلدان لإجراء  لقاءات بينها للبحث في موضوع إقامة شكل زائف من العلاقات بين بلدانهم بغية امتصاص ذلك المد الهادر والهادف إلى التحرر الحقيقي من الهيمنة الإمبريالية، وإقامة وحدة حقيقية تلبي مطامح الشعوب العربية في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

 فقد كان أخشى ما يخشاه الإمبرياليون إقامة دولة عربية قوية تتمتع بثروات هائلة، ومساحة شاسعة خصبة، ومياه وفيرة، وطاقات بشرية كبيرة وخلاقة، فكان مشروع إقامة الجامعة العربية، الذي وضع هياكلها وشروطها واسلوب اتخاذ قراراتها الموحتلون البريطانيون والفرنسيون، والتي لا تعدو عن كونها جامعة للحكام العرب في الحدود الدنيا، وكثيراً ما تدب الخلافات بين هؤلاء الحكام، وتُقطع العلاقات، وتُغلق الحدود، وتُشن الحملات الإعلامية على بعضهم البعض. 

وبناء على رغبة الأمبرياليين تم عقد الحكام العرب مؤتمراً لهم في القاهرة في 22 أيار 1945، وتقرر في ذلك المؤتمر إقامة الجامعة العربية القائمة إلى يومنا هذا دون أن يطرأ عليها أي تطوير أو تغيير .

لم تستطع الجامعة العربية تحقيق حلم الشعوب العربية في الوحدة الحقيقية فقد كان تأثير تلك الهيمنة البريطانية والفرنسية على الحكام العرب يشكل أكبر عائق لتحقيق الوحدة، أو على الأقل تحقيق أوثق الارتباطات فيما بينها في المجالات الإقتصادية والسياسية والثقافية، لكن الأيام التالية أثبتت أن الجامعة العربية بالشكل الذي رسمه لها الأمبرياليون البريطانيون والفرنسيون لن تحقـق طموحات الأمة العربية، بل على العكس من ذلك انتقلت إليها الصراعات العربية، وأخذت سلطتها تضعف شيـئاً فشيئا ًحتى أصبحت قريبـة من التلاشي، ولم يبقَ لها سوى دور ثانوي في القضايا العربية.

فالدول التي ضمتها الجامعة العربية لا يجمعها جامع حقيقي بسبب الأنظمة السائدة والتي هي في جوهرها أنظمة استبدادية لا تعترف بالديمقراطية ولا حقوق المواطن العربي، سواء كانت هذه الأنظمة ملكية أم جمهورية، بل لقد تجاوزت الأنظمة الجمهورية الأنظمة الملكية في استبدادها واستئثارها في الحكم، وإعداد الأبناء لتولي الحكم بعد الآباء حتى لكأنما قد ورثوا بلدانهم، واستعبدوا شعوبهم، وسلبوهم كامل حقوقهم الديمقراطية.

ومن أجل البقاء في السلطة والتشبث بها ضحوا ولازالوا يضحون بمصالح الشعوب العربية لكي يبقى العالم العربي مشرذماً ضعيفاً في عصر العولمة، والتكتلات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم اليوم، فها هي الدول الأوربية التي لا يجمعها لغة مشتركة، ولا تاريخ مشترك، ولا عادات وتقاليد مشتركة، تتوحد بمحض إرادتها مشكّلة الاتحاد الأوربي الذي كون ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم بعد الولايات المتحدة، في حين يجمع الشعوب العربية التاريخ المشترك واللغة المشتركة والعادات والتقاليد المشتركة، وتمزقها الخلافات والصراعات، وتعاني شعوبها الجوع والحرمان والإذلال.

وإذا ما قام نظام وطني متحرر من الهيمنة الإمبريالية انبرت الأنظمة الدكتاتورية في حملة عدائية لهذا النظام بغية إفشال تجربته في إقامة الحكم الديمقراطي الذي يحقق الحياة الحرة الكريمة للشعب.

فما كادت ثورة الرابع عشر من تموز أن تنجح في إسقاط النظام الملكي المرتبط بالإمبريالية حتى انبرى حكام مصر في حملة عدائية ضد حكومة عبد الكريم قاسم ، وانغمسوا في محاولات التآمر على الثورة، وتقديم الدعم المتواصل لعصابة البعث حتى تم لهم ما أرادوا في انقلاب 8 شباط الفاشي 1963 واضعين أيديهم بأيدي الإمبرياليين، ومقترفين مجزرة كبرى ضد القوى الديمقراطية في العراق.

 واستمر الشعب العراقي تحت نير حكم العصابة البعثية قرابة الأربعة عقود من الزمن ذاق خلالها من الويلات والمصائب ما يعجز القلم عن وصفها، وما المقابر الجماعية المنتشرة في طول البلاد وعرضها إلا شاهداً على هول الجريمة التي اقترفها النظام البعثي الفاشي ضد شعبنا، ناهيك عن حروبه العبثية التي استمرت خلال العقدين الأخيرين والتي ذهب ضحيتها مئات الألوف من العراقيين الشباب الأبرياء، وما نتج عن تلك الحروب من انهيار اقتصادي واجتماعي وصحي، وتدمير للبنية التحتية للبلاد .

وبسبب الطبيعة الهمجية العدوانية لنظام صدام والتنكيل الشنيع الذي مارسه ضد الشعب اضطر ما يزيد على أربعة ملايين عراقي إلى الهرب من العراق والبحث عن ملاذ آمن يعيشون فيه، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل مريرة من موقف معظم الأنظمة العربية التي أغلقت حدودها بوجوههم فتوجهوا إلى البلدان الأجنبية التي استقبلتهم بما يليق بالإنسان، وأمنت لهم حياة كريمة من سكن وخدمات صحية وثقافية، ودخل يسد حاجاتهم المادية، وأهم من كل ذلك الحرية التي تمتع بها المهاجرون العراقيون في تلك البلدان، ولم يكتفِ الحكام العرب والسائرون في ركابهم من المرتزقة بكل ذلك بل قاطعوا المعارضة العراقية الوطنية، واستمروا في دعم النظام الدكتاتوري، فهم من طراز واحد ترعبهم رياح الحرية والديمقراطية.

ولم يكتف الامبرياليون بما سببوه للشعب العراقي من ويلات ومصائب لا حصرلها عندما دفعوا صدام حسين لشن الحرب على ايران، تلك الحرب التي لا ناقة للشعب العراقي بها ولا جمل، كما يقول المثل، والتي ارادها أن تستمر اطول مدة ممكنة ، ولا يخرج منها احد منتصر ، كما ذكر كيسنجر في مذكراته، ودامت تلك الحرب المفجعة 8 سنوات دفع خلالها الشعب العراقي اكثر من نصف مليون من خيرة شبابه، بالاضافة للدمار والخراب الذي عم بالبلاد، وانهيار العملة العراقية وانهيار الطبقة الوسطى وانتشار المجاعة التي عمت معظم الشعب العراقي.

ثم جاءت حرب الخليج الثانية لتزيد من مآسي الشعب العراق ولاسيما بعد فرض الحصار الاقتصادي الذي دام 13سنة كانت بحق ابشع حرب تاريخية على الشعب العراقي لا على الدكتاتور وازلامه.

وكان ثالثة الاثافي الغزو الامريكي للعراق عام 2003 الذي لم يسقط نظام صدام فحسب بل اسقط العراق بكل مؤسساته وأجهزته العسكرية والامنية ليعيث به المجرمون كما يشاؤون، ولتُنهب خيرات العراق من قبل المحتلين.

ولم يكتف الرئيس الامريكي بوش الأبن آنذاك بكل ما فعله في العراق  لينصب علينا بريمر حاكما على العراق، ويحل الجيش العراق والجهاز الامني والمخابراتي، ويفصل شمال العراق بالضد من ارادة الشعب العراقي، ومن ثم لقيم نظاما طائفيا مقيتاً بقيادة احزاب الاسلام السياسي الشيعية، ومن ثم اضافة احزاب الاسلام السياسي السنية بعد تلك الحرب الأهلية التي عمت العراق عامي 2006 و2007 ، هذه الاحزاب التي لم تقدم اية مشروع يخدم الشعب العراقي البائس فكان همهم الوحيد كيف يغرفون من ثروات البلاد ما استطاعو منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا تاركين الشعب بين مشرد وبين فقير معدم ومحروما من الخدمات الضرويرة لحياته من ماء صافي للشرب وكهرباء ورعاية صحية وصرف صحي يقيهم الامراض.

وهاهي اليوم سوريا والعراق وليبيا واليمن وتونس تعاني اشد المعانات بعد ما سمي بالربيع العربي، زورا وبهتانا، من حروب اهلية، وتدخلات عربية واقليمية واجنبية وعلى راسهم الولايات المتحدة التي يحلوا لها ان تسمي نفسها بالعالم الحر! وهي التي جاءت لنا بعصابات داعش لتحتل نصف العراق، وثلثي سوريا، واجزاء واسعة من ليبيا بالاضافة الى خلاياها النشطة والنائمة في تونس ومصر ولبنان والجزائر والمغرب والتي تمارس الارهاب بمختلف اشكاله والوانه، بل لقد انتقلت نشاطات عصابات داعش نحو تركيا التي استخدمتها الولايات المتحدة ممرا لعصابات داعش والنصرة وجيش الاسلام واسلحتها، وانقلب السحر على الساحر التركي، ومن ثم انتقلت إلى اوربا وهذا ما شاهدناه من الجرائم البشعة في فرنسا والمانيا وتركيا وبلجيكا وحتى امريكا نفسها، وربما القادم اعظم بعد انتشر هذا السرطان الرهيب في مختلف بقاع العالم .

 لقد عم الخراب والدمار في معظم مدن سوريا والعراق وليبيا واليمن، وازهقت ارواح الملايين من المواطنين الابرياء وتشرد عشرات الملايين على أيدي من يسمون انفسهم عرب والذين يتلقون توجيهاتهم من سيدهم الاكبر في واشنطن وفي مقدمتهم السعودية وقطر والامارات العربية المتحدة، والار دن، حيث تبعث هذه الدول بمرتزقتها الي العراق وسوريا وليبيا وتمدهم بمختلف انواع الاسلحة والاموال اللازمة لإدامة القتل والتخريب والتدمير الذي لا يبقي ولا يذر ، بدل ان تكون هذه البلدان الغنية جدا عونا للبلدان العربية الفقيرة لتحسين بنيتها الاقتصادية ومساعدة شعوبها على تجاوز محنة الملايين من اللاجئين المشردين الهاربين من الموت الزئام بقنابل طائراتكم ومتفجراتكم واسلحتكم الثقيلة والخفيفة، وعلى مرآى ومسمع العالم اجمع.

وبعد كل الذي جرى وما زال يجري في العالم العربي يعقد الحكام العرب مؤتمر القمة العربية في موريتانيا ويغيب معظم قيادات الدول العربية الفاعلة والغنية ليخرج المؤتمر بقرارات هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع.  

إن الشعوب العربية قد فقد ثقتها في هذه الجامعة بوضعها الحالي، ولا بد أن يتدارك الجميع إصلاح الأمر، وبناء جامعة عربية جديدة تعمل بصدق وتفانٍ من أجل جمع العرب تحت مضلة الديمقراطية والحرية الحقيقية والسلام ، وبناء اقتصاد عربي متكامل، وعملة عربية واحدة، وتعاون وثيق في كافة المجالات، وهذا لن يتم إلا عبر أنظمة ديمقراطية تحترم إرادة شعوبها، وتتفانى في خدمته، لا كما تفعل اليوم حيث قد سخرت شعوبها لخدمتها، وسلبتهم كل حقوقهم وحرياتهم، واستأثرت بخيرات البلاد على حساب بؤس ومعانات شعوبها.

ايها الشعوب العربية أن احلامكم في عالم عربي متحد تعيشون في ظله حياة كريمة وعزيزة لن يتأتى من حكامكم الذين تتناقض مصالحهم كل التناقض مع اهدافكم النبيلة، وعليكم أن تأخذوا الامر بأيديكم من خلال الضفط على حكامكم ومواصلة الكفاح من اجل قيام وحدة فيدرالية كخطوة أولى، والاقتداء بدول الوحدة الاوربية التي اقامت الاتحاد الاوربي، والسعي لوحدة النقد العربي، والتكامل الاقتصادي وتوحيد القوانين المتعلقة بحياة الانسان بما يتفق مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وتحقيق الحياة الكريمة، ولا شك في ان العالم العربي بما يمتلكه من ثروات هائلة، وكوادر فنية كبيرة على امتداد العالم العربي من الخليج الى المحيط لهو قادر بكل تأكيد على تحقيق أعلى مستوى معيشة لكل الشعوب العربية، وقادر ايضا على خلق كيان كبير وقوي يمكن ان يبز العالم اجمع أذا ما استخدمت ثرواتنا من أجل خير وسلام وسعادة الجميع، فهل تعي الشعوب العربية، وتبادر العمل بجد واندفاع واخلاص وتضحية لتحقيق هذا الحلم الجميل؟؟

 

  

 

 

 

 
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»

ترجم الموقع

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean

ألباحث حامد الحمداني

تجد هنا أرشيف موقع حامد الحمداني

آخرالمواضيــع

مواقع مختارة

حقيبة الكـتب